منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٥
و تيمّم سواء زاد عدد الطّاهر أو نقص. و هل يجب الإراقة؟ جزم به الشّيخ في النّهاية، و ابن بابويه في كتابه، و المفيد في المقنعة [١]. و الأولى: عدم الوجوب، و عن أحمد روايتان في الإراقة [٢].
و قال الشّافعيّ: يجوز التّحرّي إن كانت نجاسة ظاهريّة [٣]. و جوّز أبو حنيفة التّحرّي بشرط غلبة الطّاهر، أمّا مع المساواة و الأقليّة فلا [٤]. و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٥].
و ما اخترناه، مذهب المزنيّ [٦]، و أبي ثور، و أحمد في إحدى الرّوايتين، و هو أيضا مذهب أكثر الصّحابة [٧].
و قال ابن الماجشون و محمّد بن [مسلمة] [٨]: لا يتحرّى و يتوضّأ بكلّ واحد منهما و يصلّي بعد أن يغسل بالثّاني ما أصابه من الأوّل [٩].
لنا: ما رواه الشّيخ، عن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو و ليس يقدر على ماء غيره؟ قال:
(يهريقهما جميعا و يتيمّم) [١٠].
و ما رواه سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إناءان فيهما
[١] النّهاية: ٦، المقنع: ٩، المقنعة: ٩.
[٢] المغني ١: ٧٩، الإنصاف ١: ٧٤، المجموع ١: ١٨١، الكافي لابن قدامة ١: ١٥.
[٣] الام ١: ١٠، المهذّب للشّيرازي ١: ٩، المجموع ١: ١٨٠، المغني ١: ٧٩، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٢٧٤.
[٤] المجموع ١: ١٨١، المغني ١: ٧٩، فتح العزيز بهامش المجموع ١: ٢٧٤.
[٥] الكافي لابن قدامة ١: ١٥، المجموع ١: ٧٩، الإنصاف ١: ٧١، المغني ١: ٧٩.
[٦] المزني- بضمّ الميم، و فتح الزاي-: أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني. قبيلة من قبائل اليمن. أخذ عن الشّافعي، له كتاب: (المختصر في فروع الشّافعيّة) مات بمصر سنة ٢٦٤ ه.
الفهرست لابن النديم: ٢٩٨، طبقات الشّافعيّة للسّبكي ١: ٢٣٨.
[٧] المغني ١: ٧٩، المجموع ١: ١٨١.
[٨] في النّسخ: مسلم. و الصّحيح ما أثبتناه.
[٩] المغني ١: ٧٩، المجموع ١: ١٨١.
[١٠] التّهذيب ١: ٢٤٨ حديث ٧١٢، الوسائل ١: ١١٦ الباب ٨ من أبواب الماء المطلق حديث ١٤.