منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
حديث آخر: (انّها ركس) [١] و هذا تعليل منه عليه السّلام.
و من طريق الخاصّة: ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: (جرت السّنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار) [٢] و هذه الرّواية و إن كانت مرسلة إلّا انّها موافقة للمذهب، و لأنّه إزالة النّجاسة، فلا يحصل بالنّجاسة كالغسل.
فروع:
الأوّل: لو استجمر بالنّجس لم يجزه
، لأنّ المحلّ ينجس بنجاسة من غير المخرج فلم يجز فيها غير الماء كما لو تنجّس ابتداء، هذا إذا كانت نجاسته بغير الغائط، و لو كانت نجاسته به احتمل ذلك أيضا لما تقدّم، و الاكتفاء بثلاثة غيره، لأنّ النّجاسة واحدة في الجنس، أمّا لو كسر النّجس و استعمل الطّاهر منه، أو أزيلت النّجاسة بغسل أو غيره، أو استعمل الطّرف الطّاهر أجزأ. و كذا الاحتمال لو سهل بطنه فترشّشت النّجاسة من الأرض إلى محلّ الاستجمار، لأنّ الاستجمار رخصة في تطهير المحلّ من نجاسة خارجة منه لكثرتها، لا من نجاسة واردة عليه لندورها
. الثّاني: الحجر النّجس إذا تقادم عهده و زالت عين النّجاسة عنه، لا يجوز استعماله
لنجاسته، أمّا لو كانت النّجاسة مائعة كالبول فزالت عينها بالشّمس، جاز استعماله لطهارته، و لو زالت بغيرها، لم يجز لبقاء نجاسته
. الثّالث: لو استجمر بحجر ثمَّ غسله أو كسر ما تنجّس [٣] منه
، جاز الاستجمار به ثانيا، لأنّه حجر يجزي غيره الاستجمار به فأجزأه كغيره، و يحتمل على قول الشّيخ عدم الإجزاء [٤] محافظة على صورة لفظ العدد، و فيه بعد
. الرّابع: لو استجمر بالآجر صحّ سواء كان الطّين نجسا أو لا
، لأنّه بالطّبخ يطهر،
[١] صحيح البخاري ١: ٥١، سنن التّرمذي ١: ٢٥، حديث ١٧، سنن النّسائي ١: ٣٩، مسند أحمد ١: ٤١٨.
[٢] التّهذيب ١: ٤٦ حديث ١٣٠، الوسائل ١: ٢٤٦ الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٤.
[٣] «م» «ح» «ن» «ق»: نجس.
[٤] المبسوط ١: ١٧، الخلاف ١: ٢٠ مسألة- ٥٠.