منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
الحسن بن عليّ عليهما السّلام، ما حدّ الغائط؟ قال: (لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الرّيح و لا تستدبرها) [١].
و روى عن عليّ بن إبراهيم [٢] رفعه، قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، و أبو الحسن موسى عليه السّلام قائم و هو غلام، فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: (اجتنب أفنية المساجد، و شطوط الأنهار، و مساقط الثّمار، و منازل النّزّال، و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول و ارفع ثوبك وضع حيث شئت) [٣].
و روى في الحسن عن محمّد بن إسماعيل، قال: دخلت على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام، و في منزله كنيف [مستقبل القبلة] [٤] سمعته يقول: (من بال حذاء القبلة ثمَّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة و تعظيما لها، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له) [٥].
و استدلّ المفيد و سلّار على تخصيص التّحريم بالصّحاري بما رواه محمّد بن إسماعيل في الحسن، قال: دخلت على الرّضا عليه السّلام و في منزله كنيف مستقبل القبلة [٦] [٧].
و لا حجّة فيه، لأنّ التّحريم يتناول حالتي القعود لا البناء.
و احتجّ الشّافعيّ [٨] على الجواز في البنيان بما رواه البخاريّ في صحيحه، عن ابن عمر
[١] التّهذيب ١: ٢٦، حديث ٦٥، الاستبصار ١: ٤٧ حديث ١٣١، الوسائل ١: ٢١٣ الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٢] عليّ بن إبراهيم بن هاشم: أبو الحسن القمّي، ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب، روى عنه محمّد بن يعقوب الكليني كثيرا، له كتب، منها: التّفسير المعروف ب: تفسير عليّ بن إبراهيم.
رجال النّجاشي: ٢٦٠، جامع الرّواة ١: ٥٤٥، رجال العلّامة: ١٠٠، تنقيح المقال ٢: ٢٦٠.
[٣] الكافي ٣: ١٦ حديث ٥، التّهذيب ١: ٣٠ حديث ٧٩، الوسائل ١: ٢١٢ الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٤] أضفناه من المصدر.
[٥] التّهذيب ١: ٢٥٣ حديث ١٠٤٣، الوسائل ١: ٢١٣ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧.
[٦] الاستبصار ١: ٤٧، حديث ١٣٢.
[٧] لم نعثر على استدلالهما بهذه الرّواية إلّا ما نقله المصنّف في المختلف ١: ١٩.
[٨] الام ١: ٢٣، مغني المحتاج ١: ٤٠، المجموع ٢: ٨٢.