منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧١
و غيره من الأحاديث.
و ما رواه الشّيخ، عن الحسن بن راشد [١]، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير) [٢].
و أمّا ما يدلّ على كون الماء أفضل: ما تقدّم من حديث أبي هريرة و عائشة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه زرارة في الصّحيح، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال:
(يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار) [٣] و هذا يدلّ على أفضليّة غيره و هو الماء عليه، و ما رواه هشام أيضا، و لأنّه يطهّر المحلّ و يزيل العين و الأثر، و ذلك أبلغ في التّنظيف، و لما رواه الشّيخ، عن عيسى بن عبد اللّه، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السّلام، قال: (قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا استنجى أحدكم، فليوتر بها وترا إذا لم يكن الماء) [٤] فسوّغ الاستنجاء مع عدم الماء، و ليس ذلك شرطا لما يأتي من جواز الاقتصار على الأحجار.
و أمّا ما يدلّ على انّ الجمع أفضل فما رواه الشّيخ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (جرت السّنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار، و يتبع بالماء) [٥] و ليس الجمع شرطا.
و أمّا ما يدلّ على جواز الاقتصار على الأحجار مع عدم التّعدّي: فإجماع علماء الإسلام، و ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنّها تجزي عنه) و قد تقدّم [٦].
و من طريق الخاصّة: رواية زرارة و غيرها و قد تقدّمت [٧].
[١] أبو محمّد الحسن بن راشد مولى بني العبّاس، كان وزير المهديّ و موسى و هارون، بغداديّ. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع)، مضيفا إلى ما في العنوان قوله: كوفيّ.
رجال الطّوسي: ١٦٧، جامع الرّواة ١: ١٩٧، تنقيح المقال ١: ٢٧٦.
[٢] التّهذيب ١: ٣٥٤ حديث ١٠٥٦، الوسائل ١: ٢٥٠ الباب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٣] راجع ص ٢٦٧، ٢٦٩.
[٤] التّهذيب ١: ٤٥ حديث ١٢٦، الاستبصار ١: ٥٢ حديث ١٤٨، الوسائل ١: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٤.
[٥] التّهذيب ١: ٤٦ حديث ١٣٠، الوسائل ١: ٢٤٦ الباب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٤.
[٦] في ص ٢٦٦، ٢٦٧.
[٧] في ص ٢٦٦، ٢٦٧.