منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
كالمرتضى [١]، إلّا سلّار، فإنّه أوجب النّزح و لم يمنع من الاستعمال [٢]. أمّا نحن فلمّا أوجبنا النّزح للتعبّد، قلنا بالوجوب هاهنا، عملا بهذه الرّوايات.
و ثالثها: خروج الكلب حيّا بعد وقوعه، لرواية أبي مريم في الصّحيح، قال: حدّثنا جعفر قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: (إذا مات الكلب في البئر نزحت) و قال جعفر عليه السّلام: (إذا وقع فيها ثمَّ اخرج منها حيّا نزح منها سبع دلاء) [٣] و هو اختيار الشّيخ في المبسوط [٤]. و قال في النّهاية: و قد روي إذا وقع فيها كلب و خرج حيّا، نزح منها سبع دلاء [٥]. و ابن إدريس استضعف هذه الرّواية، و قال: ينزح منها أربعون دلوا [٦]، و لا أعرف من أين هذا الاستضعاف و التّقدير الّذي صار إليه، فإن كان استضعافه لقول الشّيخ في النّهاية: و روي [٧]، فهو خيال فاسد.
و رابعها: الفأرة إذا تفسّخت أو انتفخت [٨]. كذا قال المفيد [٩] و أبو الصّلاح [١٠] و سلّار [١١]، و قال الشّيخ: إذا تفسّخت فسبع دلاء [١٢]. و قال المرتضى في المصباح: في الفأرة سبع دلاء و قد روي ثلاث [١٣].
[١] جمل العلم و العمل: ٤٩.
[٢] قال في ص: ٣٣ من المراسم بجواز الطّهارة بالماء المستعمل في الطّهارة الكبرى، و في ص: ٣٦، أوجب سبع دلاء لارتماس الجنب.
[٣] التّهذيب ١: ٢٣٧ حديث ٦٨٧، الاستبصار ١: ٣٨ حديث ١٠٣، الوسائل ١: ١٣٤ الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق، حديث ١، و فيه: أبو جعفر.
[٤] المبسوط ١: ١١.
[٥] النّهاية: ٦.
[٦] السّرائر: ١١.
[٧] «ح»: و روايته.
[٨] «م»: انفسخت أو انتفخت.
[٩] المقنعة: ٩.
[١٠] الكافي في الفقه: ١٣٠.
[١١] المراسم ١: ٣٥.
[١٢] المبسوط ١: ١٢، النّهاية: ٧.
[١٣] نقله عنه في المعتبر ١: ٧١.