منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
الحقّ، و التّخطئة لهم، و جبر نقصهم بذلك، و هم الحشويّة [١].
الثّاني: من لم تسم نفسه إلى ذلك، و هم الجاهلون، و هم أشرف من اولى هذه المرتبة، و إلى ذلك [٢] أشار مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه بقوله: «النّاس ثلاثة:
عالم ربّانيّ، و متعلّم على سبيل نجاة، و همج رعاع أتباع كلّ ناعق، يميلون مع كلّ ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، و لم يلجأوا إلى ركن وثيق» [٣]
. المقدّمة الثّامنة:
انّه قد يأتي في كتابنا هذا إطلاق لفظ الشّيخ، و نعني به: الإمام أبا جعفر محمّد بن الحسن الطّوسيّ [٤]- قدّس اللّه روحه- و المفيد، و نريد به: الشّيخ محمّد بن محمّد بن النّعمان [٥]، و بالشّيخين، هما. و قد يأتي في بعض الأخبار، انّه في الصّحيح، و نعني به:
[١] الحشويّة، هم: الّذين يحشّون الأحاديث الّتي لا أصل لها في الأحاديث المرويّة عن رسول اللّه- أي:
يدخلونها فيها و ليست منها، و جميع الحشويّة يقولون بالجبر و التّشبيه، و انّ اللّه تعالى موصوف عندهم بالنّفس و اليد و السّمع و البصر، و انّهم أجازوا على ربّهم الملامسة و المصافحة، و انّ المسلمين المخلصين يعانقونه في الدّنيا و الآخرة إن بلغوا في الرّياضة و الاجتهاد إلى حدّ الإخلاص و الاتّحاد المحض.
الملل و النحل ١: ٩٦، المقالات و الفرق: ١٣٦.
[٢] في «ق» «ح»: و لذلك.
[٣] نهج البلاغة، لصبحي الصّالح: ٤٩٦.
[٤] هو: الشّيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن الحسن الطّوسي، ولد في طوس سنة ٣٨٥ ه، انتقلت إليه الزّعامة بعد وفاة السّيد المرتضى، و هاجر من بغداد إلى النّجف سنة ٤٤٨ ه، له مؤلّفات أكثر من خمسين في الفقه و الأصول و الكلام و التّفسير و غيره، توفّى ليلة الاثنين ٢٢ محرّم سنة ٤٦٠ ه.
رجال النّجاشي: ٤٠٣، رجال العلّامة: ١٨٩: ١٨٩، تنقيح المقال ٣: ١٠٤، الكنى و الألقاب ٢: ٣٩٤.
[٥] المفيد: محمّد بن محمّد بن النّعمان، بلغ نسبه إلى يعرب بن قحطان، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرّواية و الثّقة و العلم، ولد سنة ٣٣٦ ه، و توفّي سنة ٤١٣ ه.
رجال النجاشي: ٣٩٩، تنقيح المقال ٣: ١٨٠، رجال العلّامة: ١٤٧، الكنى و الألقاب ٣: ١٧١.