منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
قال ابن إدريس: و السّبع يجب للنّعامة و الحمامة و ما بينهما [١].
و ثانيها: اغتسال الجنب، و يدلّ عليه: رواية الحلبيّ و ابن سنان.
و في رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها؟ قال: (ينزح منها سبع دلاء) [٢].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، في البئر يقع فيها الميتة؟ قال: (إذا كان له ريح نزح منها عشرون دلوا) و قال: (إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء) [٣].
تنبيه: قال ابن إدريس: الحكم يتعلّق [٤] بالارتماس بحيث يغطّي ماء البئر رأسه لا بالنّزول [٥]. و الرّوايات الّتي أوردناها ليس فيها إشعار بذلك، فرواية الحلبيّ بعبارة الوقوع و رواية ابن سنان بعبارة النّزول، و رواية أبي بصير بالدّخول و الاغتسال، و رواية محمّد بن مسلم بالدّخول.
آخر: هذا الحكم إنّما يتعلّق مع الخلوّ عن النّجاسة العينيّة. كذا ذكره ابن إدريس [٦] بناء منه على انّ المنيّ يوجب نزح الجميع. و نحن لمّا لم تقم عندنا دلالة على وجوب النّزح للمنيّ، لا جرم توقّفنا في هذا الاشتراط.
و ينبغي أن يعلم انّ القائلين بتنجيس البئر، منهم من قال بالمنع من المستعمل في الكبرى فأوجب النّزح للجنب كالشّيخين [٧]، و منهم من لم يمنع منه فلم يتعرّض للنّزح
[١] السّرائر: ١١.
[٢] التّهذيب ١: ٢٤٤ حديث ٧٠٢، الوسائل ١: ١٤٢ الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
[٣] التّهذيب ١: ٢٤٤ حديث ٧٠٣، الوسائل ١: ١٤٢ الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٤] «م» «ن»: معلّق.
[٥] السّرائر: ١٢.
[٦] السّرائر: ١٢.
[٧] المقنعة: ٩، و قال الشّيخ الطّوسيّ في المبسوط ١: ١١، بالمنع من المستعمل في الكبرى، و في ص: ١٢ بوجوب النّزح.