منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
فروع:
الأوّل: لو تعذّر نزح الجميع لكثرته
تراوح عليها أربعة رجال مثنى مثنى [١] من طلوع الفجر إلى الغروب، و لم أعرف فيه مخالفا من القائلين بالتّنجيس.
و يدلّ عليه أيضا: ما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال:
و سئل عن بئر وقع فيه كلب، أو فأرة، أو خنزير؟ قال: (ينزف كلّها فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى اللّيل، ثمَّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون يوما إلى اللّيل و قد طهرت) [٢] و هذه الرّواية ضعيفة من وجهين:
الأوّل: السّند، فإنّ رواتها فطحيّة [٣].
الثّاني: المتن، فإنّ أحدا من أصحابنا لم يوجب نزح الجميع بموت الكلب و الفأرة و الخنزير.
أجاب الشّيخ عن الثّاني باحتمال التّغيّر [٤]، و استدلّ الشّيخ أيضا بما رواه عمرو بن سعيد بن هلال، عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عمّا يقع في البئر ما بين الفأرة و السّنّور إلى الشّاة، فكلّ ذلك يقول: (سبع دلاء) قال: حتّى بلغت الحمار و الجمل؟ قال: (كرّ من ماء) [٥] و إن كان كثيرا، قال الشّيخ: تراوح الأربعة يوما يزيد عن الكرّ، فيجب أن يكون مجزيا [٦].
و البحث في هذه الرّواية في السّند و المتن كما مرّ، و يزيد عليه انّ هذه الرّواية دلّت على
[١] ليست في «م» «ق» «ن» «خ».
[٢] التّهذيب ١: ٢٨٤ حديث ٨٣٢ و ٢٤٢ حديث ٦٩٩ الوسائل ١: ١٤٣ الباب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] سيأتي ذكرهم في ص ٥١.
[٤] التّهذيب ١: ٢٤٢.
[٥] التّهذيب ١: ٢٣٥ حديث ٦٧٩، الاستبصار ١: ٣٤ حديث ٩١، الوسائل ١: ١٣٢ الباب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ٥.
[٦] النّهاية: ٦.