منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
يقال: انّه يدخل تحت حكمه، لما رواه عطاء بن يسار [١]، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: (كلّ مسكر خمر) [٢].
و روى ابن يقطين، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام، قال: (كلّما عاقبته عاقبة الخمر، فهو خمر) [٣].
فنقول: إطلاق الخمر على المسكر إمّا بالقياس في التّسمية، و الجامع الإسكار، و يلزم منه جواز إثبات اللّغة بالقياس، و قد ذهب إليه بعضهم [٤]، و إمّا من حيث المشاركة في الحكم، و على كلا التّقديرين يلزم المطلوب.
و أمّا الفقاع، فقد ألحقه الشّيخ بالخمر [٥] و تبعه أبو الصّلاح [٦]، [٧]، و ابن إدريس و ادّعى فيه الإجماع [٨]، و لم نقف على حديث يدلّ عليه، سوى ما رواه هشام بن
[١] عطاء بن يسار، روى عن أبي جعفر (ع). روى عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه في الكافي ٦ باب انّ رسول اللّه حرّم كلّ مسكر، حديث ٣. و في التّهذيب ٩ باب الذّبائح و الأطعمة حديث ٤٨٢ و لعلّه لم يتعرّض له في باقي كتب الرّجال.
جامع الرّواة ١: ٥٣٨، معجم رجال الحديث ١١: ١٥٦.
[٢] التّهذيب ٩: ١١١ حديث ٤٨٢، الوسائل ١٧: ٢٦٠ الباب ١٥ من أبواب الأشربة المحرّمة حديث ٥.
[٣] التّهذيب ٩: ١١٢ حديث ٤٨٦، الوسائل ١٧: ٢٧٣ الباب ١٩ من أبواب الأشربة المحرّمة حديث ١- بتفاوت يسير.
[٤] أي: إلى انّ الخمر اسم لكلّ مسكر. انظر: المصباح المنير ١: ١٨٢.
[٥] المبسوط ١: ١١.
[٦] هو: الشّيخ تقيّ الدّين نجم بن عبيد اللّه بن محمّد الحلبيّ، أبو الصّلاح، الفاضل، الفقيه، المحدّث، من عظماء مشايخ الإماميّة و من أعظم تلاميذ السّيّد المرتضى و الشّيخ و خليفته في البلاد الشّاميّة. له تصانيف، منها: الكافي في الفقه، و شرح الذّخيرة. و البرهان على ثبوت الإيمان. قال ابن حجر: ولد سنة: ٣٧٤ ه، و مات ٤٤٧ ه.
رجال الطّوسي: ٤٥٧، جامع الرّواة ١: ١٣٢، رجال العلّامة: ٢٨، تنقيح المقال ١: ١٨٥، مستدرك الوسائل ٣: ٤٨٠، لسان الميزان ٢: ٧١.
[٧] الكافي في الفقه: ١٣٠.
[٨] السّرائر: ٩.