منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥
غير معروف [١]، و أيضا: فإنّه على خلاف مطلوبهم، فإنّه أوجب الثّلاث و هم لا يقولون به، و أيضا: فإنّه حكاية قول أبي هريرة فلعلّه توهّم ما ليس بفرض فرضا، فلا يبقى حجّة مع وجود المنافي، و أيضا: فالفرض في اللّغة التّقدير، فيحمل عليه و يدخل فيه الواجب و النّدب.
و عن الحديث الثّاني: انّ راويه الحارث بن وجيه [٢]، و قد ضعّفه البخاريّ [٣]، قال يحيى بن معين: حديث الحارث بن وجيه ليس بشيء [٤]، و أيضا: يحتمل انّه أراد بالشّعر ما ظهر، و كذا في البشرة، على انّه قد قيل: انّ البشرة اسم لظاهر الجلد دون باطنه [٥].
و عن كلام أبي حنيفة بالمنع من كونهما ظاهرين، ثمَّ بالمطالبة له بوجه التّخصيص.
و ينتقض ما ذكره أحمد جميعه بالعين، و بالمنع من التّعليل في الأحكام الّتي ذكرها، بكونهما [٦] باطنين.
فروع:
الأوّل: المضمضة: إدارة الماء في الفم، و الاستنشاق: اجتذابه بالأنف [٧]
، و يستحبّ إدارة الماء في جميع الفم للمبالغة، و كذا في الأنف.
[١] بركة بن محمّد: أبو سعيد الحلبيّ، روى عن يوسف بن أسباط و الوليد بن مسلم و أهل الشّام، ضعّفه ابن حبّان، و الدّارقطني، و الذّهبي و ابن حجر، و قالوا: انّه كان يسرق و يضع الحديث و ربّما قلبه، متّهم بالكذب.
المجروحين لابن حبّان ١: ٢٠٣، سنن الدّارقطني ١: ١١٥، ميزان الاعتدال ١: ٣٠٣، لسان الميزان ٢: ٨، الضّعفاء و المتروكين لابن الجوزي ١: ١٣٧.
[٢] الحارث بن وجيه الرّاسبيّ البصريّ، روى عن مالك بن دينار، و روى عنه زيد بن الحبّاب و مسلم بن إبراهيم و أبو سلمة و أبو عمر الحوضي و المقدمي.
الجرح و التّعديل ٣: ٩٢، ميزان الاعتدال ١: ٤٤٥، المجروحين لابن حبّان ١: ٢٢٤.
[٣] الضّعفاء الصّغير للبخاري: ٦١.
[٤] ميزان الاعتدال ١: ٤٤٥، الجرح و التّعديل ٣: ٩٢، الضّعفاء و المتروكين لابن الجوزي ١: ١٨٤.
[٥] المجموع ١: ٣٦٦.
[٦] «م» «ن»: بكونهما ظاهرين باطنين.
[٧] «ح» «ق»: في الأنف.