منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢
و ما رواه في الحسن، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عنهما؟ فقال:
(هما من الوضوء فإن نسيتهما فلا تعد) [١] و هذا الخبر يدلّ على صحّة ما ذكرناه من التّأويل.
و ما رواه، عن أبي بكر الحضرميّ [٢]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (ليس عليك استنشاق و لا مضمضة لأنّهما من الجوف) [٣].
و ما رواه عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (المضمضة و الاستنشاق ممّا سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله) [٤].
و ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر) [٥].
أقول: و يريد بالسّنّة الحنفيّة: السّنّة الّتي لا يجوز تركها، و يدلّ عليه، مفهوم قوله:
(إنّما عليك أن تغسل ما ظهر) فإنّ (على) دالّة على الإيجاب.
و ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في صفة وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٦] و لم يذكر المضمضة و الاستنشاق لما كان فعله بيانا، فلو كانا واجبين لاستحال منه الإخلال بهما.
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: (فقد يجزيك
[١] التّهذيب ١: ٧٨ حديث ٢٠٠، الاستبصار ١: ٦٧ حديث ٢٠٠، الوسائل ١: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ٤.
[٢] عبد اللّه بن محمّد: أبو بكر الحضرميّ الكوفيّ سمع من أبي الطّفيل، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع). و روى الكشّي له مناظرة جرت مع زيد بن عليّ بن الحسين.
رجال الطّوسي: ٢٢٤، رجال الكشّي: ٤١٦، رجال العلّامة: ١١٠.
[٣] التّهذيب ١: ٧٨ حديث ٢٠١، الاستبصار ١: ١١٧ حديث ٣٩٥، الوسائل ١: ٣٠٤ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ١٠.
[٤] التّهذيب ١: ٧٩ حديث ٢٠٣، الاستبصار ١: ٦٧ حديث ٢٠٢، الوسائل ١: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٥] التّهذيب ١: ٧٨ حديث ٢٠٢، الاستبصار ١: ٦٧ حديث ٢٠١، الوسائل ١: ٣٠٣ الباب ٢٩ من أبواب الوضوء حديث ٦.
[٦] تقدّم الحديث في ص ٢٩٧.