منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٩
حديثا له إسناد جيّد [١].
و قال الحسن بن محمّد [٢]: ضعّف أبو عبد اللّه الحديث في التّسمية فإنّ رجاله مجهولون، و لو سلّم فالمراد نفي الكمال [٣] كقوله عليه السّلام: (لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد) [٤] جمعا بين الأدلّة.
فروع:
الأوّل: لو تركها عمدا أو سهوا لم تبطل طهارته
و هو ظاهر على قولنا، أمّا القائلون بالوجوب فقالوا: إن تركها عمدا بطلت طهارته، لأنّه ترك واجبا في الطّهارة فأشبه ما لو ترك النّيّة [٥]، و هو ضعيف فإنّ الأصل الصّحّة، و قياسهم مقلوب، فإنّا نقول: فلا يشترط فيه العمد كالنّيّة و هم قد اشترطوه، فإنّ أحمد قال: لو تركها ناسيا أرجو أن لا يكون عليه شيء [٦]، و هذا النّوع من القلب يسمّى قلبا لإبطال مذهب المستدلّ بالإلزام
. الثّاني: لو فعلها خلال الطّهارة لم يكن قد أتى بالمستحبّ
لقوله عليه السّلام: (إذا وضعت يدك في الماء فقل) و إن كان قد أتى بمستحب.
و اختلف القائلون بالوجوب في الاعتداد بذلك فقال بعضهم [٧] به، لأنّه قد ذكر اسم اللّه على وضوئه. و قال بعضهم: لو تركها سهوا لا يسقط التّكليف بها [٨]، و هو ضعيف
[١] المغني ١: ١١٥، نيل الأوطار ١: ١٦٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٤١.
[٢] أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الصّباح الزّعفراني صاحب الشّافعيّ ببغداد، روى عنه كتابه القديم، له مصنّفات، روى عنه الجماعة سوى مسلم، مات سنة ٢٦٠ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٥٢٥، شذرات الذّهب ٢: ١٤٠، طبقات الحفّاظ للسّيوطي: ٢٣٤.
[٣] المغني ١: ١١٥.
[٤] سنن الدّارقطني ١: ٤٢٠، نيل الأوطار ١: ١٦٨.
[٥] تقدّم قولهم في صفحة ٢١٧، و انظر: الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٤١، التّفسير الكبير ١١: ١٥٧، المغني ١: ١١٥.
[٦] المغني ١: ١١٥، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ١٤١، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠.
[٧] انظر نفس المصادر.
[٨] انظر نفس المصادر.