منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
فروع:
الأوّل: لو لم يغسل يده و غمسها في الماء،
لم يؤثّر في تنجيسه، قليلا كان أو كثيرا، و عند القائلين بالوجوب كذلك أيضا، لأنّ طهوريّة الماء كانت بيقين، و الغمس المحرم لا يقتضي زوالها، لأنّه لو زال لكان مستندا إلى و هم النّجاسة، و الوهم لا يزيل اليقين، و لأنّ [١] اليقين لا يزول بالشّك، فبالوهم أولى.
و قال الحسن: يجب إهراق الماء [٢].
و قال أحمد: أحبّ إليّ أن يهريق الماء [٣]. و ليس بشيء
. الثّاني: لم يحدّ الأصحاب اليد هاهنا،
و الأولى انّ المراد منها العضو من الكوع، لأنّه هو الواجب في مسح التّيمّم، و لأنّ الغمس لها، فلا يحصل الاكتفاء ببعض المغموس لقوله:
(فلا يدخل يده قبل أن يغسلها) و لا يستحبّ الزّيادة، لأنّ اليد من المرفق هو الواجب للوضوء، و لأنّه غير مغموس
. الثّالث: غمس بعضها في المنع الاستحبابي كغمس جميعها،
لأنّه مفهوم من قوله:
(لأنّه لا يدري حيث كانت يده).
و قال الحسن: لا يمنع [٤]، لأنّ النّهي يتناول غمس الجميع و لا يلزم من كون الشّيء محكوما عليه بشيء، كون بعضه كذلك، و هو ضعيف لما قلناه من المفهوم، و نحن لم نقل بالملازمة بين الحكم على الجميع و البعض
. الرّابع: غمسها بعد غسلها دون الثّلاث في الجنابة و المرّتين في الغائط كغمسها قبل الغسل،
لأنّ النّهي باق لا يزول حتّى يغسلها كمال العدد
. الخامس: لا فرق بين كون [٥] يد النّائم مشدودة أو مطلقة
أو في جراب أو كون النّائم
[١] «م» «ح» «ق» لأنّ.
[٢] المغني ١: ١١٢.
[٣] المغني ١: ١١٢.
[٤] المغني ١: ١١٢.
[٥] «م» «ح» «ق»: أن يكون.