منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
و يذهب بالحفر، و يشدّ اللّثّة، و يشهّي الطّعام، و يذهب بالبلغم، و يزيد في الحفظ، و يضاعف الحسنات، و تفرح به الملائكة) [١].
و روى أيضا انّه أحد الحنيفيّة العشرة، و هي (خمس في الرأس، هي: المضمضة، و الاستنشاق، و السّواك، و قصّ الشّارب، و الفرق لمن طوّل شعر رأسه، و من لم يفرق شعره فرقه اللّه يوم القيامة بمنشار من نار، و خمس في البدن، و هي: الاستنجاء، و الختان، و حلق العانة، و قصّ الأظافير، و نتف الإبطين) [٢]
. السّابع: يستحبّ أن يستاك عرضا
، و أن يبدأ بجانبه الأيمن، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، كان يحبّ التّيامن في كلّ شيء
. أ
الثّامن: اختلف [٣] في السّواك هل هو من سنن الوضوء أم لا؟
فقيل: انّه من سننه، لأنّه نوع من النّظافة يؤمر به المتوضّئ [٤]، و قيل: انّه سنّة مقصودة في نفسه [٥]، لأنّه يؤمر به غير المتطهّر كالحائض و النّفساء كما يؤمر به المتطهّر، و تظهر الفائدة فيما لو نذر الإتيان بسنن الوضوء.
مسألة [٦]: يستحبّ وضع الإناء على اليمين
و الاغتراف بها إن كانت الآنية الّتي يغترف منها باليد، لما رواه الجمهور، عن عائشة انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يحبّ التّيمّن في تنعّله و ترجّله و طهوره و في شأنه كلّه [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه حكى لنا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فدعا بقدح من ماء فأدخل
[١] الفقيه ١: ٣٤ حديث ١٢٦، الوسائل ١: ٣٤٧ الباب ١ من أبواب السّواك حديث ١٢.
[٢] الفقيه ١: ٣٣ حديث ١١٧.
[٣] «خ»: اختلفوا.
[٤] عمدة القارئ ٣: ١٨٥، المجموع ١: ٢٧٣.
[٥] عمدة القارئ ٣: ١٨٥، المجموع ١: ٢٧٣.
[٦] «ق» «ح»: التّاسع.
[٧] صحيح البخاري ١: ١١٦، و ٧: ١٩٩، صحيح مسلم ١: ٢٢٦ حديث ٢٦٨، سنن التّرمذي ٣: ٥٠٦ حديث ٦٠٨، سنن ابن ماجه ١: ١٤١ حديث ٤٠١، سنن النّسائي ١: ٧٨، ٢٠٥، مسند أحمد ٦: ٩٤، ١٣٠، ١٤٧، ١٨٨.