منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
الرّابع: يستحبّ أن يكون آلة السّواك عودا ليّنا ينقي الفم و لا يجرحه
و لا يضرّه و لا يتفتّت فيه كالأراك، لما روى ابن بابويه في كتابه: (انّ الكعبة شكت إلى اللّه تعالى ما تلقى من أنفاس المشركين فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليها: قرّي كعبة فإنّي مبدّل لك بهم قوما يتنظّفون بقضبان الشّجر، فلمّا بعث اللّه عزّ و جلّ نبيّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله، نزل جبرئيل بالسّواك) [١].
فإن لم يوجد استاك بيده، قاله علماؤنا و أحمد [٢]، خلافا للشّافعيّ [٣]، لما رواه الشّيخ، عن السّكونيّ، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام، انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: (التّسويك بالإبهام و المسبّحة عند الوضوء سواك) [٤].
و روى ابن يعقوب، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (أدنى السّواك أن تدلكها بإصبعك) [٥]
. الخامس: يستحب أن لا يترك السّواك أكثر من ثلاثة أيّام
لقوله عليه السّلام:
(يا عليّ، عليك بالسّواك عند وضوء كلّ صلاة) [٦] و التّقدير مستفاد من رواية ابن بابويه و ابن يعقوب في كتابيهما، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال في السّواك: (لا تدعه في كلّ ثلاثة أيّام و لو أن تمرّه مرّة واحدة) [٧]
. السّادس: في السّواك اثنتا عشرة فائدة
رواها ابن بابويه، عن الصّادق عليه السّلام، قال: (هو من السّنّة، و مطهرة للفم، و مجلاة للبصر، و يرضي الرّحمن، و يبيّض الأسنان،
[١] الفقيه ١: ٣٤ حديث ١٢٥، الوسائل ١: ٣٤٨ الباب ١ من أبواب السّواك حديث ١٣. و فيها:
مبدّلك.
[٢] المغني ١: ١٠٩، الإنصاف ١: ١١٩، منار السّبيل ١: ٢١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦.
[٣] المهذّب للشّيرازي ١: ١٤، المجموع ١: ٢٨٢، مغني المحتاج ١: ٥٥، فتح الوهّاب ١: ١٣، السّراج الوهّاج: ١٧.
[٤] التّهذيب ١: ٣٥٧ حديث ١٠٧٠، الوسائل ١: ٣٥٩ الباب ٩ من أبواب السّواك حديث ٤.
[٥] الكافي ٣: ٢٣ حديث ٥، الوسائل ١: ٣٥٩ الباب ٩ من أبواب السّواك حديث ٣.
[٦] الفقيه ١: ٣٢ حديث ١١٣، الوسائل ١: ٣٥٣ الباب ٣ من أبواب السّواك حديث ٢.
[٧] الكافي ٣: ٢٣ حديث ٤، الفقيه ١: ٣٣ حديث ١١٩، الوسائل ١: ٣٥٣ الباب ٢ من أبواب السّواك حديث ١.