منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥
الاستعمال جاز استعمال الجانب الآخر، و لو استعمل ثلاثة أنفس ثلاثة أحجار كلّ واحد منهم من كلّ حجر بشعبة [١]، أجزأهم، و على قول الشّيخ لا يجزي.
الوصف الثّاني: أن يكون ممّا له تأثير في إزالة العين
، لأنّه هو المقصود فيحصل به الاكتفاء، و ذلك يستدعي شيئين:
الأوّل: يجوز استعمال الخرق [٢] و الخشب و المدر و الجلد و كلّ جامد طاهر مزيل، إلّا ما نستثنيه. و هو قول أكثر أهل العلم [٣].
و قال داود: الواجب الاقتصار على الأحجار [٤]، و حكي ذلك عن زفر، و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد بن حنبل [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه قال: (و استنظف بثلاثة أحجار أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب) [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السّلام، قلت: للاستنجاء حدّ؟ قال: (لا، ينقي ما ثمّة) [٧].
و ما رواه في الصّحيح عن زرارة، قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات و من الغائط بالمدر و الخرق [٨].
و ما رواه في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (كان الحسين عليه السّلام يتمسّح من الغائط بالكرسف، و لا يغتسل [٩]) [١٠].
[١] «ن» «م» «ق» «ح»: شعبة.
[٢] «ح» «ق» «ن»: الخزف.
[٣] المغني ١: ١٧٨، المجموع ٢: ١١٣.
[٤] نفس المصادر.
[٥] الكافي لابن قدامة ١: ٦٦، المغني ١: ١٧٨.
[٦] سنن البيهقي ١: ١١١، سنن الدّارقطني ١: ٥٧ حديث ١٢، و فيهما:. ليستطب بثلاثة أحجار.
[٧] تقدّم الحديث في ص ٢٧٢.
[٨] التّهذيب ١: ٣٥٤ حديث ١٠٥٥، الوسائل ١: ٢٤٢ الباب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦.
[٩] كذا في النّسخ، و في المصدر: يغسل.
[١٠] تقدّم الحديث في ص ٢٧٢.