منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٣
و قال النّجاشيّ: ورد فيه ذموم من سيّدنا أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام [١]
. الرّابع: لو لم يجد الماء لغسل البول أو تعذّر استعماله لجرح و شبهه [٢]
، أجزأه المسح بالحجر و شبهه ممّا يزيل العين، لأنّ الواجب إزالة العين و الأثر، فلمّا تعذّرت إزالتهما لم يسقط إزالة العين.
و روى الشّيخ، عن عبد اللّه بن بكير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرّجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: (كلّ شيء يابس زكيّ) [٣].
تنبيه: لو وجد الماء بعد ذلك وجب عليه الغسل، و لا يجتزئ بالمسح المتقدّم، لأنّه اجتزأ به للضّرورة و قد زالت، و نجاسة المحل باقية، لأنّ المزيل لم يوجد، فلو لاقاه شيء برطوبة كان نجسا
. الخامس: لو خرج من الذّكر دود، أو حصى، أو غيره
ممّا ليس ببول و لا دم و لا منيّ، لا يجب غسله، سواء كان جامدا، أو مائعا عملا بالأصلين: براءة الذّمّة، و الطّهارة.
و كذا لو أدخل شيئا ثمَّ أخرجه كالميل و الحقنة ما لم يحصل هناك نجاسة من أحد الثّلاثة، و للشّافعيّ قولان في الجامد كالحصى و الدّود إذا خرجت غير ملوّثة.
أحدهما: وجوب الاستنجاء إذ لا يخلو من نداوة و إن لم يظهر.
و الثّاني: عدم الوجوب لعدم البلّة فأشبه الرّيح [٤].
و على الأوّل هل تجزي الحجارة أو يتعيّن الماء؟ قولان [٥]، و أوجب الاستنجاء من المائع كالدّم و القيح و الصّديد و المذي قطعا [٦]، و في تعيين الماء أو التّخيير بينه و بين الحجارة، قولان [٧].
[١] رجال النّجاشي: ٨٣.
[٢] «ح» «ق»: أو شبهه.
[٣] التّهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤١، الاستبصار ١: ٥٧ حديث ١٦٧، الوسائل ١: ٢٤٨ الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٧، المجموع ٢: ٩٦.
[٥] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٩، المجموع ٢: ١٢٧.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٩، المجموع ٢: ١٢٧.
[٧] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٩، المجموع ٢: ١٢٧.