منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
مسألة: الماء المسخن بالنّار لا بأس باستعماله
، لبقاء الاسم خلافا لمجاهد [١] و [٢].
و كذا ما كان مسخنا من منبعه.
و روى الجمهور، عن شريك قال: أجنبت و أنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فجمعت حطبا و أحميت الماء فاغتسلت فأخبرت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فلم ينكر [٣].
و روى الشّيخ في الصّحيح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، انّه اضطرّ إليه و هو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل [٤]. بل يكره تغسيل الميّت منه، لما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: (لا يسخن الماء للميّت) [٥] و لأنّ فيه أجزاء ناريّة، فلا تعجّل له.
و قد نصّ أبو عبد اللّه عليه السّلام على هذه العلّة فيما رواه الشّيخ عنه عليه السّلام قال:
(لا يسخن للميّت الماء، لا تعجّل له النّار) [٦] و في الطّريق ضعف، فإن خاف الغاسل من
[١] مجاهد بن جبر المكّي: أبو الحجّاج المخزومي مولى السّائب بن أبي السّائب المخزومي، سمع سعدا و عائشة و أبا هريرة و أمّ هانيء و عبد اللّه بن عمرو ابن عبّاس و لزمه مدّة، و قرأ عليه القرآن، روى عنه قتادة و الحكم بن عتيبة و عمرو بن دينار و منصور و الأعمش و غيرهم، مات سنة ١٠٣ ه.
شذرات الذّهب ١: ١٢٥، تذكرة الحفّاظ ١: ٩٢.
[٢] المجموع ١: ٩١، المحلّى ١: ٢٢١، التّفسير الكبير ١١: ١٦٨، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤، ميزان الكبرى ١: ١٠٠.
[٣] سنن البيهقي ١: ٥، الإصابة ١: ٣٦ رقم ١٢٢- بتفاوت في اللّفظ- و بهذا اللّفظ في المغني ١: ٤٥.
و في الجميع عن أسلع بن شريك.
و هو: أسلع بن شريك بن عوف الأعرجي أو الأعوجي التّميميّ الأشجعيّ. و قيل: هو من بني الأعرج بن كعب. و قيل: اسمه الحارث بن كعب، خادم رسول اللّه (ص) و صاحب راحلته. روى عنه زريق المالكيّ المدلجي. أسد الغابة ١: ٧٤، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ١١٦.
[٤] التّهذيب ١: ١٩٨ حديث ٥٧٦، الاستبصار ١: ١٦٣ حديث ٥٦٤، الوسائل ١: ١٥١ الباب ٧ من أبواب الماء المضاف حديث ٢.
[٥] التّهذيب ١: ٣٢٢ حديث ٩٣٨، الوسائل ٢: ٦٩٣ الباب ١٠ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٦] التّهذيب ١: ٣٢٢ حديث ٩٣٧، الوسائل ٢: ٦٩٣ الباب ١٠ من أبواب غسل الميّت حديث ٣. و لعلّ ضعفها لإرسالها.