منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
مالك [١]، و حكى ذلك الزّهريّ.
و قدّر أبو حنيفة النّجاسة تصيب الثّوب أو البدن بموضع الاستنجاء، فقال: إذا أصاب الثّوب أو البدن [٢] قدر ذلك لم يجب إزالته، و قدّره بالدّرهم البغليّ [٣].
و عند الشّافعيّ و أحمد و إسحاق و داود: يجب الاستنجاء، و يكفي فيه الحجر كالغائط [٤]، و هو قول مالك في الرّواية الأخرى عنه [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله انّه مرّ بقبرين جديدين فقال: (انّهما يعذّبان و ما يعذّبان بكبيرة، أمّا أحدهما: فكان يمشي بالنّميمة، و أمّا الآخر: فكان لا يتنزّه من البول) [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: (و أمّا البول فلا بدّ من غسله) [٧].
و ما رواه عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه قال: (يجزي من الغائط المسح بالأحجار، و لا يجزي من البول إلّا الماء) [٨].
و ما رواه في الصّحيح عن زرارة، قال: توضّأت يوما و لم أغسل ذكري ثمَّ صلّيت فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام [عن ذلك] [٩]؟ فقال: (اغسل ذكرك، و أعد
[١] عمدة القارئ ٢: ٣٠٠، المجموع ٢: ١٩٥.
[٢] «ق» «ح» بزيادة: بموضع الاستنجاء.
[٣] المجموع ٢: ٩٥.
[٤] الام ١: ٢٢، المجموع ٢: ٩٥، عمدة القارئ ٢: ٣٠٠، بدائع الصّنائع ٢: ١٨.
[٥] المجموع ٢: ٩٥، عمدة القارئ ٢: ٣٠٠.
[٦] صحيح البخاري ١: ٦٥، و ٨: ٢٠، صحيح مسلم ١: ٢٤٠ حديث ٢٩٢، سنن أبي داود ١: ٦ حديث ٢٠، سنن التّرمذي ١: ١٠٢ حديث ٧٠، سنن ابن ماجه ١: ١٢٥ حديث ٣٤٧، سنن الدّارمي ١: ١٨٨، مسند أحمد ١: ٢٢٥، سنن النّسائي ١: ٢٨- بتفاوت في الجميع.
[٧] التّهذيب ١: ٤٩ حديث ١٤٤، و ٢٠٩ حديث ٦٠٥، الاستبصار ١: ٥٥ حديث ١٦٠، الوسائل ١: ٢٢٢ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١.
[٨] التّهذيب ١: ٥٠ حديث ١٤٧، الاستبصار ١: ٥٧ حديث ١٦٦، الوسائل ١: ٢٢٣ الباب ٩ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦.
[٩] أثبتناه من المصدر.