منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
عمر بن يزيد [١]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّسبيح في المخرج و قراءة القرآن، قال: (لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسيّ و حمد اللّه أو آية) [٢]، و مثله رواية محمّد بن بابويه في كتابه [٣].
و روى الشّيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت: الحائض و الجنب يقرءان شيئا؟ قال: (نعم، ما شاءا إلّا السّجدة، و يذكران اللّه على كلّ حال) [٤].
و روى ابن بابويه في كتابه قال: لمّا ناجى اللّه موسى بن عمران عليه السّلام، قال موسى: (يا ربّ أ بعيد أنت منّي فأناديك، أم قريب فأناجيك؟ فأوحى اللّه جلّ جلاله أنا جليس من ذكرني، فقال موسى يا ربّ انّي أكون في أحوال أجلّك أن أذكرك فيها؟ فقال:
يا موسى، اذكرني على كلّ حال) [٥]. و كره الشّافعيّ ذلك كلّه [٦].
لنا [٧] ما تقدّم.
و احتجّ بما رواه المهاجرين قنفذ [٨] انّه قال: (إنّي كرهت أن أذكر اللّه تعالى
[١] عمر بن يزيد بن ذبيان الصّيقل: أبو موسى مولى بني نهد، روى عن أبي عبد اللّه، و عدّه الشّيخ من أصحابه. رجال النّجاشي: ٢٨٦، رجال الطّوسي: ٢٥١، جامع الرّواة ١: ٦٣٩.
[٢] التّهذيب ١: ٣٥٢ حديث ١٠٤٢، الوسائل ١: ٢٢٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧، فيهما:
و يحمد اللّه.
[٣] الفقيه ١: ١٩ حديث ٥٧.
[٤] التّهذيب ١: ٢٦ حديث ٦٧، الوسائل ١: ٢٢٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٦ و فيهما: عن زرارة و محمّد بن مسلم.
[٥] الفقيه ١: ٢٠ حديث ٥٨، الوسائل ١: ٢٢٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٤.
[٦] المهذّب للشّيرازي ١: ٢٦، المجموع ٢: ٨٨، السّراج الوهّاج: ١٣، مغني المحتاج ١: ٤٢.
[٧] «ح» «ق»: و لنا.
[٨] المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن كعب بن سعد. القرشيّ التّيميّ، كان أحد السّابقين إلى الإسلام. و قيل: أسلم يوم الفتح. ولّاه عثمان في خلافته شرطته. روى عنه أبو ساسان حصين، و روى عنه الحسن مرسلا. سكن البصرة و مات بها.
أسد الغابة ٤: ٤٢٤، الإصابة ٣: ٤٦٦، الجرح و التّعديل ٨: ٢٥٩.