منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤
الآجن يتوضّأ منه إلّا أن يجد غيره [١]
. الخامس: لو كان على العضو المغسول طاهر كالزّعفران فيتغيّر به الماء وقت غسله،
فإن سلبه إطلاق الاسم لم يجز، و إلّا صحّ الوضوء به.
و اعلم أنّه لمّا كانت هذه الكيفيّات الثّلاث إنّما تحصل غالبا بالممازجة للنّجاسة، لا جرم، كانت مؤثّرة في زوال الوصف السّابق من حصول الطّهارة، أمّا غيرها من الكيفيّات فلا اعتبار به، لأنّه قد يحصل و إن لم يقع امتزاج.
مسألة: يكره استعمال ماء أسخنته الشّمس في الآنية في الطّهارة
. و قال أبو حنيفة [٢] و مالك: لا يكره [٣]، و للشّافعيّ قولان [٤]، و عن أحمد روايتان [٥].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه نهى عائشة [٦] عن استعمال الشّمس و قال: (انّه يورث البرص) [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: (دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على عائشة و قد وضعت قمقمتها [٨] في الشّمس فقال: يا حميراء، ما
[١] التّهذيب ١: ٢١٧ حديث ٦٢٦، الاستبصار ١: ١٢ حديث ٣، الوسائل ١: ١٠٣ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٢] المجموع ١: ٨٨، التّفسير الكبير ١١: ١٦٩.
[٣] المجموع ١: ٨٨، بلغة السّالك ١: ١٧.
[٤] المهذّب للشّيرازي ١: ٤، المجموع ١: ٨٧، الام ١: ٣، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى ١: ٤، ميزان الكبرى ١: ١٠٠.
[٥] المغني ١: ٤٦، الإنصاف ١: ٢٤، الكافي لابن قدامة ١: ٥، كذا نسب إليه، و في المصادر أسند الرّوايتين إليه في ماء أسخن بالنّجاسة.
[٦] عائشة بنت أبي بكر زوج النّبيّ (ص)، روت عن النّبيّ كثيرا، و عن أبيها، و عمر، و سعد بن أبي وقّاص، روى عنها ابنها عبد اللّه، و أبو هريرة و أبو موسى و ابن عباس و عروة و سعيد بن المسيّب و مسروق و غيرهم.
ماتت سنة ٥٧ و قيل ٥٨ ه. أسد الغابة ٥: ٥٠١، الإصابة ٤: ٣٥٩، تذكرة الحفّاظ ١: ٢٧.
[٧] سنن البيهقي ١: ٦، سنن الدّار قطني ١: ٣٨ حديث ٢، كنز العمّال ٩: ٣٢٧ حديث ٢٦٢٦٢، مجمع الزّوائد ١: ٣١٤.
[٨] «ح» «ق»: قصعتها.