منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
و قال داود و ربيعة و عروة بن الزّبير: يجوز استقبالها و استدبارها [١]. و فرّق أبو يوسف بين الاستقبال و الاستدبار [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة و لا يولها ظهره شرّقوا أو غرّبوا) [٣].
و ما رووا [٤] عنه عليه السّلام، قال: (إذا جلس أحدكم على حاجته، فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها) [٥].
و عنه عليه السّلام انّه قال: (إنّما أنا لكم مثل الوالد، فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة و لا يستدبرها بغائط و لا بول) [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ، عن عيسى بن عبد اللّه الهاشميّ [٧]، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ عليه السّلام، قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (إذا دخلت المخرج، فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لكن شرّقوا [أ] و [٨] غرّبوا) [٩].
و ما رواه عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء [١٠] أو غيره رفعه، قال: سئل
[١] نيل الأوطار ١: ٩٤، عمدة القارئ ٢: ٢٧٨، المجموع ٢: ٨١، المغني ١: ١٨٤.
[٢] نيل الأوطار ١: ٩٤، عمدة القارئ ٢: ٢٧٩.
[٣] صحيح البخاري ١: ٤٨، صحيح مسلم ١: ٢٢٤ حديث ٢٦٤، سنن التّرمذي ١: ١٣ حديث ٨، سنن أبي داود ١: ٣ حديث ٩.
[٤] «ق»: و ما رووه.
[٥] صحيح مسلم ١: ٢٢٤ حديث ٢٦٥، نيل الأوطار ١: ٩٣، مسند أحمد ٥: ٤١٤.
[٦] سنن أبي داود ١: ٣ حديث ٨، مسند أحمد ٢: ٢٤٧.
[٧] عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (ع) الهاشميّ، من أصحاب الإمام الصّادق (ع) روى الكشّي مدح الصّادق (ع) إيّاه بأنّه: منّا، حيّا، و هو منّا ميّتا.
رجال الكشّي: ٣٣٢، رجال النّجاشي: ٢٩٥، رجال الطّوسي: ٢٥٧.
[٨] أثبتناه من المصدر.
[٩] التّهذيب ١: ٢٥ حديث ٦٤، الاستبصار ١: ٤٧ حديث ١٣٠، الوسائل ١: ٢١٣ الباب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[١٠] عبد الحميد بن أبي العلاء بن عبد الملك الأزديّ الكوفيّ، يقال له: السّمين، ثقة، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع). رجال النّجاشي: ٢٤٦، رجال الطّوسي: ٢٣٥، رجال العلّامة: ١١٦.