منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
و قولوا هكذا السّنّة) [١] و أمره عليه السّلام بالمسح بالماء للاستحباب من حيث انّ فيه إزالة وسخ إن كان
. التّاسع: ما يخرج من البدن من دم، أو قيح، أو نخامة، أو رطوبة، أو صديد، لا ينقض الطّهارة
كيف خرج كثر أو قلّ، إلّا الدّماء الثّلاثة.
و قال أبو حنيفة: الدّم، و القيح، و الصّديد، إذا خرج عن رأس الجرح و سال نقض الطّهارة، و إن لم يسل لم ينقض، قال: و لو خرج من رأس الجرح فمسحه ثمَّ خرج فمسحه، و هكذا، نظر إن كان بحال لو تركه سال، نقض، و إلّا فلا، و لو أبطل رباط الجراح نقض إن نفذ [٢] البلل إلى الخارج و إلّا فلا، و لو كان الرّباط ذا طاقين فنفذ [٣] إلى البعض نقض، و لو نزل الدّم إلى قصبة الأنف و أنفه مشدود [٤] نقض، لأنّ داخل الأنف يقبل التّطهير، و لو نزل البول إلى قصبة الذّكر، لم ينقض [٥].
و قال زفر: ينقض سواء سأل أو لم يسل [٦].
و قال الشّافعيّ: الخارج من غير القبل و الدّبر كالدّم و البصاق و غير ذلك لا ينقض مطلقا [٧] كما قلناه. و هو مذهب مالك [٨]، و به قال عبد اللّه بن عبّاس، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن أبي أوفى، و أبو هريرة، و عائشة، و جابر بن عبد اللّه، و من التّابعين:
[١] الكافي ٣: ٣٧ حديث ١١، التّهذيب ١: ٣٤٥ حديث ١٠١٠، الاستبصار ١: ٩٥ حديث ٣٠٧، الوسائل ١: ٢٠٢ الباب ١٤ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٢] «م» «ن»: تعدّى.
[٣] «خ» «ن»: فينفذ.
[٤] «ح» «ق»: مسدود.
[٥] المبسوط للسّرخسي ١: ٧٦- ٧٧، المغني ١: ٢٠٩، الشّرح الكبير بهامش المغني ١: ٢١١، الهداية للمرغيناني ١: ١٥، شرح فتح القدير ١: ٣٤، ٤٨، المحلّى ١: ٢٥٦، بدائع الصّنائع ١: ٢٥.
[٦] شرح فتح القدير ١: ٣٤، الهداية للمرغيناني ١: ١٥، بدائع الصّنائع ١: ٢٥.
[٧] الام ١: ١٨، الهداية للمرغيناني ١: ١٤، المغني ١: ٢٠٨، المجموع ٢: ٥٤، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٥، بداية المجتهد ١: ٣٤- ٣٥، عمدة القارئ ٣: ٤٦.
[٨] المدوّنة الكبرى ١: ١٨، مقدّمات ابن رشد ١: ٧٠، المغني ١: ٢٠٨، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٥، الموطّأ ١: ٣٩، بداية المجتهد ١: ٣٤- ٣٥.