منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
و ما رواه جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ترك الوضوء ممّا مسّت النّار [١].
و ما رووه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (لا يتوضّأ من لحوم الغنم) [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن بكير بن أعين [٣]، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الوضوء ممّا غيّرت النّار؟ فقال: (ليس عليك فيه وضوء، إنّما الوضوء ممّا يخرج ليس ممّا يدخل) [٤] و فيه دلالة على انّ أكل لحم [٥] الجزور غير ناقض، من وجوه:
أحدها: جوابه بالنّفي عن «ما» المستوعبة.
الثّاني: حصره ب «انّما» للوضوء في الخارج.
و الثّالث: نفيه عن الدّاخل.
و ما رواه الشّيخ في الحسن [٦]، عن سليمان بن خالد [٧]، قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] سنن أبي داود ١: ٤٩ حديث ١٩٢، سنن النّسائي ١: ١٠٨، سنن البيهقي ١: ١٥٥، مسند الحميدي ٢: ٣٩٩ حديث ٨٩٨، نيل الأوطار ١: ٢٦٣ حديث ٧.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٧٣، سنن ابن ماجه ١: ١٦٦، مسند أحمد ٤: ٣٠٣، سنن البيهقي ١: ١٥٣، سنن التّرمذي ١: ١٢٢ (مع تفاوت في الجميع).
[٣] بكير بن أعين بن سنسن الشّيباني الكوفي: أخو زرارة، يكنّى أبا الجهم أو أبا عبد اللّه من أصحاب الإمامين الباقر و الصّادق عليهما السّلام. ثقة، مات على الاستقامة، روى الكشّي انّ الصّادق لمّا بلغه موت بكير، (أما و اللّه، لقد أنزله اللّه بين رسول اللّه و أمير المؤمنين عليهم السّلام) مات في حياة أبي عبد اللّه (ع).
رجال الطّوسي: ١٠٩، ١٥٧، رجال الكشّي: ١٨١، رجال العلّامة: ٢٨، جامع الرّواة ١: ١٢٩.
[٤] التّهذيب ١: ٣٥٠ حديث ١٠٣٤، الوسائل ١: ٢٠٥ الباب ١٥ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣.
[٥] «ح» «ق»: لحوم.
[٦] لا توجد في: «م».
[٧] سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة مولى عفيف بن معدي كرب: أبو الرّبيع الهلالي البجليّ الكوفيّ، كان قارئا فقيها وجها ثقة، روى عن الإمامين الباقر و الصّادق عليهما السّلام. عدّه المفيد من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه و خاصّته و بطانته و ثقاته من الفقهاء الصّالحين، مات في حياة أبي عبد اللّه فتوجّع لفقده و دعى لولده و أوصى بهم أصحابه.
رجال النّجاشي: ١٨٣، رجال الطّوسي: ٢٠٧، إرشاد المفيد ٢: ٢٠٨، جامع الرّواة ١: ٣٧٧.