منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٣
الأوزاعيّ روايتان [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن جابر، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: (الضّحك ينقض الصّلاة، و لا ينقض الوضوء) [٢].
و ما رووه عن جابر أيضا، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله: (من تقهقه في صلاته، يعيد صلاته و لا يعيد الوضوء) [٣].
و ما رواه معاذ بن أنس [٤]: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: (الضّاحك في صلاته و المتكلّم سواء) [٥] و الكلام غير ناقض، فكذا الضّحك قضيّة للتّسوية.
و من طريق الخاصّة: ما قدّمناه من الأحاديث الدّالّة على حصر النّاقض في الخارج من السّبيلين و النّوم [٦].
و ما رواه محمّد بن يعقوب في الحسن عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
(القهقهة لا تنقض الوضوء، و تنقض الصّلاة) [٧].
و لأنّها لو كانت حدثا في الصّلاة لكانت حدثا خارج الصّلاة قياسا على البول، و لأنّها لمّا لم تكن حدثا خارج الصّلاة لم تكن حدثا في الصّلاة كالكلام.
و لأنّ التّبسّم لا ينقض إجماعا، فكذا الكثير كالكلام و المشي.
و لأنّها ليست حدثا في الجنازة، فلا تكون حدثا في غيرها كالكلام و التّبسّم.
احتجّ أبو حنيفة بما رواه أسامة [٨]، قال: (بينا نصلّي خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه
[١] المجموع ٢: ٦١.
[٢] سنن البيهقي ١: ١٤٤، ١٤٥، سنن الدّارقطني ١: ١٧٢- بتفاوت يسير.
[٣] سنن البيهقي ١: ١٤٤، ١٤٥- بتفاوت يسير.
[٤] معاذ بن أنس الجهني: والد سهل خليفة الأنصار، سكن مصر، روى عن النّبيّ و أبي الدّرداء و كعب الأحبار، و روى عنه ابنه سهل. الإصابة ٣: ٤٢٦، أسد الغابة ٤: ٣٧٥.
[٥] سنن الدّارقطني ١: ١٧٥ حديث ٦٧، سنن البيهقي ٢: ٢٨٩، مسند أحمد ٣: ٤٣٨، و اللّفظ في الجميع:
(الضّاحك في الصّلاة و الملتفت و المفقّع «المفرقع» أصابعه بمنزلة واحدة).
[٦] راجع ص ١٨٣- ١٨٤، ١٩٦- ١٩٩.
[٧] الكافي ٣: ٣٦٤ حديث ٦، الوسائل ١: ١٨٥ الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٤.
[٨] أسامة بن عمير بن عامر الهذليّ البصريّ، روى عن النّبيّ (ص) و روى عنه ابنه أبو المليح عامر بن أسامة.
الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ٥٩، أسد الغابة ١: ٦٧، الجرح و التّعديل ٢: ٢٨٣.