منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
لا يجوز الطّهارة به [١]. و عن أحمد [٢] روايتان [٣].
لنا: عموم الآية، و قوله تعالى فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٤] و النكرة في سياق النّفي للعموم، فلا يجوز التّيمّم مع وجود هذا الماء، و لقوله عليه السّلام لأبي ذر [٥]:
(التّراب كافيك ما لم تجد الماء) [٦] و لأنّ الصّحابة كانوا يسافرون و غالب أسقيتهم الأدم، و هي تغيّر الماء غالبا، و لأنّه طهور خالطه طاهر و لم تغيّر جنسه و لا جريانه، فأشبه المتغيّر بالدّهن.
فروع:
الأوّل: لو امتزج الماء بما يشابهه كماء الورد المنقطع الرّائحة،
اعتبر بما يوجد فيه الرّائحة، فإن كان بحيث لو امتزج به مثله في المقدار سلبه الاسم، منع ها هنا
[١] المجموع ١: ١٠٥، بداية المجتهد ١: ٢٧، شرح فتح القدير ١: ٦٢، الهداية للمرغيناني ١: ١٨، مغني المحتاج ١: ١٨، المغني ١: ٤٠، أحكام القرآن للجصّاص ٥: ٢٠٢.
[٢] أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس الذّهلي الشيباني المروزي ثمَّ البغدادي، سمع من سفيان بن عيينة و إبراهيم بن سعد و غيرهم. و روى عنه البخاري و مسلم و أبو داود. له الكتاب المعروف ب: المسند. ولد سنة ١٦٤ و مات سنة ٢٤١ ه.
تذكرة الحفّاظ ٢: ٤٣١، شذرات الذّهب ٢: ٩٦، وفيات الأعيان ١: ٦٣.
[٣] المغني ١: ٤٠، الإنصاف ١: ٣٢، الكافي لابن قدامة ١: ٧.
[٤] المائدة: ٦.
[٥] أبو ذر الغفاريّ، الزّاهد المشهور الصّادق اللّهجة، هو: جندب بن جنادة بن سكن، و قد اختلف في اسمه و نسبه اختلافا كثيرا. أسلم و النّبيّ بمكّة و كان رابع أربعة أو خامس خمسة، صحب النّبيّ (ص) بعد ما هاجر إلى المدينة إلى أن مات، و يكفي في جلالة شأنه: قول النّبيّ له: «ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء أصدق من أبي ذر» أخرجه التّرمذيّ في صحيحه ٥: ٦٦٩ حديث ٣٨٠١، مات بالرّبذة سنة ٣١ ه أو ٣٢. الإصابة ٤: ٦٢، أسد الغابة ١: ٣٠١، تذكرة الحفّاظ ١: ١٧.
[٦] انظر: سنن التّرمذي ١: ٢١١ حديث ١٢٤، سنن أبي داود ١: ٩١ حديث ٣٣٣، سنن النّسائي ١: ١٧١، مسند أحمد ٥: ١٨٠، مستدرك الحاكم ١: ١٧٦، سنن البيهقي ١: ٢١٢، سنن الدّار قطني ١: ١٧٨.
بتفاوت لفظي في الجميع.
و انظر من طريق الخاصّة: الفقيه ١: ٥٩ حديث ٢٢١، التّهذيب ١: ١٩٤ حديث ٥٦١، الوسائل ٢: ٩٨٣ الباب ١٤ من أبواب التيمّم حديث ١٢.