منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
عن عليّ [١] عليه السّلام، و عمّار بن ياسر [٢]، و عبد اللّه بن مسعود [٣]. و هو مذهب أبي حنيفة، إلّا أنّ [٤] أبا حنيفة، قال: إذا باشر امرأته و انتشر و ليس بينهما ثوب و مسّ الفرج الفرج نقض، خرج شيء أو لم يخرج [٥]. و هو قول أبي يوسف [٦]، و الّذي نقوله انّه لا ينقض إلّا بالإيلاج أو بالإنزال. و هو قول محمّد [٧].
و قال الشّافعيّ: مسّ الذّكر من نفسه أو من غيره، بالرّاحة أو بطون الأصابع ناقض، و كذا فرج المرأة و حلقة الدّبر في الجديد دون فرج البهيمة، و في القديم: ينقض و لا أثر للمسّ بما بين الأصابع و برؤسها [٨]، و أظهر الوجهين عنده انّ فرج الميّت و الصّغير كفرج الحيّ و الكبير، و انّ الذّكر الأشلّ و اليد الشّلّاء كالصّحيحين، و انّ محلّ الجبّ كالشّاخص، قال: و لمس بشرة المرأة الأجنبية ناقض، بشهوة كان اللّمس أو بغير شهوة أيّ موضع كان من بدنها بأيّ موضع كان من بدنه سوى الشّعر [٩]، [١٠]. و هو قول ابن مسعود،
[١] المغني ١: ٢٢٠، نيل الأوطار ١: ٢٤٤، ٢٤٩، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٧.
[٢] أبو اليقظان: عمّار بن ياسر العبسيّ أو العنسيّ، رابع الأركان، و هو و أبوه و امّه من السّابقين الأوّلين إلى الإسلام، صحب النّبيّ و أمير المؤمنين عليّ (ع) و كان من شرطة الخميس، و فضائله كثيرة، و كفى في فضله قول النّبيّ (ص) لما مرّ به و بامّه و أبيه و هم يعذّبوه بالأبطح: (صبرا يا آل ياسر، إنّ موعدكم الجنّة) و استشهد يوم صفّين في قتال معاوية مع عليّ (ع) و قد أخبر النّبيّ بقتله، و قال: (أبشر عمّار تقتلك الفئة الباغية) أخرجه التّرمذي ٥: ٦٦٩ حديث ٣٨٠٠، و مسلم ٤: ٢٢٣٦. أسد الغابة ٤: ٤٣، العبر ١: ٢٧، تنقيح المقال ٢: ٣٢٠.
[٣] نيل الأوطار ١: ٢٤٩.
[٤] «ح» «ق»: لأن.
[٥] المغني ١: ٢٢٠، نيل الأوطار ١: ٢٤٤، ٢٤٩، المجموع ٢: ٣٠، بدائع الصّنائع ١: ٢٩، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٨. المحلّى ١: ٢٤٨.
[٦] بدائع الصّنائع ١: ٢٩، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٨، نيل الأوطار ١: ٢٤٤.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٢٩، المبسوط ١: ٦٨.
[٨] الام ١: ١٥، مغني المحتاج ١: ٣٥، بداية المجتهد ١: ٣٩، بدائع الصّنائع ١: ٣٠، الام (مختصر المزني): ٤، فتح الوهّاب ١: ٨.
[٩] «م» «ن» «ح» «ق»: الثقبة.
[١٠] الام ١: ١٥، المبسوط للسّرخسي ١: ٦٧، المحلّى ١: ٢٤٤، ٢٤٨، بداية المجتهد ١: ٣٧، بدائع الصّنائع ١: ٣٠، المجموع ٢: ٢٣، التّفسير الكبير ١١: ١٦٨، تفسير القرطبي ٥: ٢٢٥.