منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
و أجمع العلماء على عدم وجوب الغسل على المغمى عليه.
و قال الشّافعيّ: قيل ما جنّ إنسان إلّا أنزل [١]، و المعتمد انّه لا يجب الغسل على المغمى عليه أيضا، لأنّ ما ذكره الشّافعيّ لم يعلم تحقّقه
. الثّالث: لو نام المريض مضطجعا، نقض وضوؤه
لما ذكرناه [٢].
و اختلفت الحنفيّة فيه، فقال بعضهم: ينقض، و قال آخرون: لا ينقض، لأنّه بمنزلة القائم و القاعد، و إن اتّفقوا على انّ النّوم كذلك في غير حال الصّلاة ناقض
. مسألة: المشهور عند الأصحاب انّ الاستحاضة القليلة حدث موجب للوضوء
، خلافا لابن أبي عقيل منّا [٣]، و هو قول أكثر الجمهور [٤].
و قال ابن أبي عقيل منّا: ليس عليها وضوء.
و قال داود: ليس على المستحاضة مطلقا وضوء [٥]. و هو قول ربيعة [٦] و مالك [٧].
لنا: ما رواه الجمهور، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله، انّه قال: (المستحاضة تتوضّأ لكلّ صلاة) [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (و إن كان الدّم لا يثقب الكرسف، توضّأت [و دخلت
[١] الام ١: ٣٨، المهذّب للشّيرازي ١: ٢٣، المجموع ٢: ٢٢.
[٢] راجع ص ١٩٣.
[٣] المختلف ١: ٤٠، المعتبر ١: ١١١.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ٢٤، المغني ١: ١٩١، المجموع ٢: ٦.
[٥] المجموع ٢: ٥٣٥.
[٦] المجموع ٢: ٦ و ٥٣٥، المغني ١: ٣٨٩، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧.
[٧] بدائع الصّنائع ١: ٢٤، المجموع ٢: ٥٣٥، المغني ١: ٣٨٩.
فتح العزيز بهامش المجموع ٢: ١٠، شرح فتح القدير ١: ١٥٩، المحلّى ١: ٢٥٣، بداية المجتهد ١: ٦٠، عمدة القارئ ٣: ٢٧٧.
[٨] بدائع الصّنائع ١: ٢٨، المجموع ٢: ٥٣٥، المحلّى ١: ٢٥٢، و بهذا المضمون في:
سنن أبي داود ١: ٨٢ حديث ٣٠٤، سنن التّرمذي ١: ٢٢٠ حديث ١٣٦، سنن ابن ماجه ١: ٢٠٤ حديث ٦٢٤ و ٦٢٥، سنن البيهقي ١: ٣٤٧، نيل الأوطار ١: ٣٤٦.