منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
فمن نام فليتوضّأ) [١].
و في حديث آخر: (العينان وكاء السّه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء) [٢].
و روى صفوان المراديّ [٣] انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمرنا بأن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام و لياليها إذا كنّا سفرا إلّا من جنابة، و لكن من غائط أو بول أو نوم [٤]. عطف مطلق النّوم على البول و الغائط الحدثين فكان المطلق حدثا.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: (لا ينقض الوضوء إلّا ما يخرج من طرفيك أو النّوم) [٥].
و ما رواه في الحسن، عن عبد الحميد بن عواض [٦]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: (من نام و هو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات، فعليه الوضوء) [٧].
[١] سنن أبي داود ١: ٥٢ حديث ٢٠٣، سنن ابن ماجه ١: ١٦١ حديث ٤٧٧، سنن البيهقي ١: ١١٨، سنن الدّارقطني ١: ١٦١ حديث ٥. كنز العمّال ٩: ٣٤٢، و معنى الحديث: انّ الإنسان مهما كان مستيقظا، كانت استه كالمشدودة الموكيّ عليها، فإذا نام انحلّ وكاؤها، كنّى بهذا اللّفظ عن الحدث و خروج الرّيح.
[٢] سنن الدّارمي ١: ١٨٤، كنز العمّال ٩: ٣٤٢، مسند أحمد ٤: ٩٧، سنن البيهقي ١: ١١٨، سنن الدّارقطني ١: ١٦٠ حديث ٢.
[٣] صفوان بن عسّال المرادي من بني الرّبض بن زاهر بن عامر بن عوسان بن مراد، سكن الكوفة، روى عن النّبيّ (ص) و روى عنه عبد اللّه بن مسعود و زرّ بن حبيش و عبد اللّه بن سلمة.
الإصابة ٢: ١٨٩، أسد الغابة ٣: ٢٤.
[٤] سنن التّرمذي ١: ١٥٩ حديث ٩٦، سنن ابن ماجه ١: ١٦١ حديث ٤٧٨، سنن النّسائي ١: ٨٣، سنن البيهقي ١: ١١٨- في الجميع- بتفاوت يسير.
[٥] التّهذيب ١: ٦ حديث ٢، الاستبصار ١: ٧٩ حديث ٢٤٤، الوسائل ١: ١٧٩ الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٦] عبد الحميد بن عواض- و قيل: غواض، و قيل غير ذلك- الطّائيّ الكسائيّ الكوفيّ، وثّقه الشّيخ و العلّامة، من أصحاب الإمام الباقر و الصّادق و الكاظم عليهم السّلام.
رجال الطّوسي: ١٢٨، ٢٣٥، ٣٥٣، رجال العلّامة: ١١٦، تنقيح المقال ٣: ١٣٦.
[٧] التّهذيب ١: ٦ حديث ٣، الاستبصار ١: ٧٩ حديث ٢٤٧، الوسائل ١: ٦ حديث ٣، الاستبصار ١: ٧٩ حديث ٢٤٧، الوسائل ١: ١٨٠ الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٣.