منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
و قال ابن بابويه من أصحابنا: الرّجل يرقد قاعدا انّه لا وضوء عليه ما لم ينفرج [١].
و قال الشّافعيّ: إذا نام قاعدا ممكّنا مقعدته من الأرض، لم ينقض [٢].
و حكي عن أبي موسى الأشعريّ [٣]، و أبي مجلز [٤]، و حميد الأعرج [٥]، انّهم قالوا:
النّوم لا ينقض الوضوء على سائر الأحوال [٦]. و نقله ابن الصّبّاغ [٧] في الشّامل عن الإماميّة، و هو غلط في النّقل [٨].
[١] الفقيه ١: ٣٨.
[٢] الام ١: ١٢، نيل الأوطار ١: ٢٤٠، بداية المجتهد ١: ٣٦، عمدة القارئ ٣: ١١٠، المحلّى ١: ٢٢٥، بدائع الصّنائع ١: ٣١، المغني ١: ١٩٧، المجموع ٢: ١٥، المهذّب ١: ٢٣.
[٣] عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر الأشعريّ، أبو موسى، روى عن النّبيّ (ص) و عليّ (ع) و معاذ و ابن مسعود و عمّار و غيرهم، و روى عنه أولاده و إبراهيم و موسى و أبو بردة و أبو بكر، و امرأته أم عبد اللّه و غيرهم. مات بالكوفة سنة ٤٢ ه، و قيل: ٤٤ ه، و قيل غير ذلك، الإصابة ٢: ٣٥٩، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٣٧١، أسد الغابة ٣: ٢٤٥ و ٥: ٣٠٨.
[٤] أبو مجلز: لا حق بن حميد البصريّ، أحد علماء البصرة، لقي كبار الصّحابة كابن عبّاس و روى عنه، كان عاملا على بيت المال و على ضرب السّكّة زمن عمر بن عبد العزيز، مات سنة ١٠٦ ه. العبر ١: ٩٩، شذرات الذهب ١: ١٣٤.
[٥] حميد بن قيس المكّي المقرئ الأعرج: أبو صفوان مولى بني أسد بن عبد العزّى، روى عن مجاهد و محمّد بن إبراهيم التّيميّ و جماعة، و روى عنه مالك و الزّنجي و غيرهم، مات سنة ١٣٠ ه.
ميزان الاعتدال ١: ٦١٥، الجرح و التّعديل ٣: ٢٢٧.
[٦] المغني ١: ١٩٦، المجموع ٢: ١٧.
نيل الأوطار ١: ٢٣٩، عمدة القارئ ٣: ١٠٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٢١، المبسوط للسّرخسي ١: ٧٨، أحكام القرآن لابن العربي ٢: ٥٥٩.
[٧] أبو نصر بن الصّبّاغ عبد السّيّد بن محمّد بن عبد الواحد الفقيه البغداديّ الشّافعيّ مؤلّف كتاب الشّامل في الفقه، تولّى التّدريس بالمدرسة النّظاميّة ببغداد بعد أبي إسحاق، روى عن محمّد بن الحسين القطّان و أبي عليّ بن شاذان. ولد سنة ٤٠٠ ه. و مات سنة ٤٧٧ ه. العبر ٢: ٣٣٧، شذرات الذّهب ٣: ٣٥٥.
[٨] لم نعثر على كتابه أو من نسب إليه القول. و قد نقل الشّوكاني هذا القول في نيل الأوطار ١: ٢٣٩، عن شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٢: ٤٥٤، و هو غلط أيضا، لأنّ النّوويّ قال: (و هذا محكيّ عن أبي موسى الأشعريّ و سعيد بن المسيّب و أبي مجلز و حميد الأعرج و شعبة) و لعلّ الغلط نشأ من اشتباه كلمة:
(شعبة) ب: (شيعة) و بهذا ظهر عدم صحّة ما نقل في المجموع ٢: ١٧ عن القاضي أبي الطيّب من نسبة القول إلى الشّيعة.