منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
لا يقال: روى الشّيخ في الصّحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (ثلاث يخرجن من الإحليل و هنّ: المنيّ فمنه الغسل، و الودي فمنه الوضوء، لأنّه يخرج من دريرة البول، قال: و المذي ليس فيه وضوء، إنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف) [١] فهذا يدلّ على وجوب الوضوء من الودي.
لأنّا نقول: يحمل على ما إذا لم يكن استبرأ من البول، فإنّه لا ينفكّ عن ممازجة أجزاء من البول، و يدلّ عليه: التّعليل الّذي ذكره عليه السّلام.
لا يقال: روى الشّيخ في الصّحيح، عن يعقوب بن يقطين [٢]، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرّجل يمذي و هو في الصّلاة من شهوة أو من غير شهوة؟ قال: (المذي منه الوضوء) [٣] فهذا يدلّ على إيجاب الوضوء من المذي مطلقا، و لا يمكن تأويله بما ذكرتم أوّلا.
لأنّا نقول: المراد منه، التّعجّب جمعا بين الأدلّة، هذا تأويل الشّيخ في التّهذيب، و يمكن حمله على الاستحباب أيضا
. مسألة: قال علماؤنا: النّوم الغالب على السّمع و البصر ناقض للوضوء
، سواء كان قائما أو قاعدا، أو راكعا أو ساجدا، في حال الصّلاة أو في غيرها. و هو مذهب المزنيّ [٤]، و إسحاق، و أبي عبيد [٥].
[١] التّهذيب ١: ٢٠ حديث ٤٩، الاستبصار ١: ٩٤ حديث ٣٠٢، الوسائل ١: ١٩٨ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١٤.
[٢] يعقوب بن يقطين، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمام الرّضا (ع) و وثّقه. و كذلك العلّامة في رجاله في ترجمة يعقوب بن يزيد.
رجال الطّوسي: ٣٩٥، رجال العلّامة: ١٨٦، تنقيح المقال ٣: ٣٣٢.
[٣] التّهذيب ١: ٢١ حديث ٥٣، الاستبصار ١: ٩٥ حديث ٣٠٦، الوسائل ١: ١٩٩ الباب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١٦.
[٤] الام (مختصر المزني) ٨: ٣، نيل الأوطار ١: ٢٣٩، عمدة القارئ ٣: ١٠٩، تفسير القرطبي ٥: ٢٢١، المجموع ٢: ١٧.
[٥] نيل الأوطار ١: ٢٣٩، عمدة القارئ ٣: ١٠٩، المجموع ٢: ١٧.