منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
بالوضوء عن الغسل
. الثّاني: لو اتّفق المخرج في غير الموضع المعتاد خلقة، انتقضت الطّهارة بخروج الحدث
منه إجماعا، لأنّه ممّا أنعم به. و كذا لو انسدّ المعتاد و انفتح غيره، أمّا لو انفتح مخرج آخر و المعتاد على حاله، فإنّ صار معتادا، فالأقرب مساواته له في الحكم، و إن كان نادرا، فالوجه انّه لا ينقض.
و لو خرج الرّيح من الذّكر لم ينقض، لأنّه غير معتاد، و لأنّ ما خرج منه لا يسمّى ضرطة و لا فسوة، و لأنّه لا منفذ له إلى الجوف.
أمّا المرأة: فالأقرب انّ ما يخرج من قبلها من الرّيح كذلك، و إن كان لها منفذ إلى الجوف بناء على المعتاد.
و أمّا ما يخرج من الفم كالجشاء، فلا ينقض إجماعا، و لو خرج البول من الأقلف حتى صار في قلفته نقض
. الثّالث: ما يخرج من السّبيلين غير البول و الغائط و الرّيح و المنيّ. و الدّماء الثّلاثة
لا تنقض الطّهارة سواء كان طاهرا كالدّود، أو نجسا كالدّم، و هكذا لو استدخل دواءا كالحقنة و غيرها، إلّا أن يستصحب شيئا من النّواقض، فيكون الحكم له. و وافق مالك أصحابنا في الدّود و الحصى و الدّم [١].
و قال الشّافعيّ [٢]، و أبو حنيفة، و أصحابه [٣]، و الثّوريّ، و الأوزاعيّ، و أحمد، و إسحاق، و أبو ثور: انّ جميع ذلك ناقض [٤].
لنا: ما ذكرنا من الرّوايات، و أيضا: ما رواه الشّيخ، عن محمّد بن يعقوب، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، عن الرّجل يخرج منه مثل حبّ القرع، قال:
(ليس عليه وضوء) قال محمّد بن يعقوب: و روي (إذا كانت متلطّخة
[١] بداية المجتهد ١: ٣٤، عمدة القارئ ٣: ٤٧، المجموع ٢: ٧، المغني ١: ١٩٢، رحمة الأمة بهامش ميزان الكبرى ١: ١٢.
[٢] الام ١: ١٧.
[٣] بداية المجتهد ١: ٣٤.
[٤] المجموع ٢: ٧، عمدة القارئ ٣: ٤٧.