منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
الأوّل: في موجباته
مسألة [١]: الحدث النّاقض للطّهارة
، إمّا أن يوجب الطّهارة الصّغرى لا غير، و هو خمسة أشياء، خروج البول، و الغائط، و الرّيح، و النّوم الغالب على الحاسّتين السّمع و البصر، و كلّما أزال العقل من إغماء و جنون [٢] و سكر و شبهه.
و إمّا أن يوجب الكبرى لا غير، و هو الجنابة خاصّة.
و إمّا أن يوجبهما معا و هو الحيض، و النّفاس، و مسّ الأموات بعد بردهم بالموت و قبل تطهيرهم بالغسل.
و إمّا أن يوجب الوضوء خاصّة، في حال و الأمرين في حالة اخرى و هو الاستحاضة
. مسألة: لا نعرف خلافا بين أهل العلم في انّ خروج البول و الغائط و الرّيح من المعتاد ناقض للطّهارة
و موجب للوضوء، و يدلّ عليه قوله تعالى أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ [٣].
و ما رواه الشّيخ في الحسن، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السّلام: ما ينقض الوضوء؟ فقالا: (ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدّبر و الذّكر من غائط أو بول أو منيّ أو ريح، و النّوم حتّى يذهب العقل و كلّ النّوم يكره إلّا أن تسمع الصّوت) [٤].
و ما رواه في الصّحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (لا يوجب الوضوء إلّا من غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها) [٥].
[١] ليست في «م».
[٢] «م»: أو جنون.
[٣] المائدة: ٦، النّساء: ٤٣.
[٤] التّهذيب ١: ٩ حديث ١٥، الوسائل ١: ١٧٧ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢.
[٥] التّهذيب ١: ١٠ حديث ١٦، الوسائل ١: ١٧٥ الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢.