منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٠
و يجيء على أحد قولي الشّيخ وجوب المزج [١]
. التّاسع: لو أراق أحدهما، لم يجز التّحرّي أيضا
. و هو أحد قولي الشّافعيّة [٢]، و وجب التّيمّم، و من وافقنا من الشّافعيّة، قال بعضهم: يتيمّم- كما قلناه و قال آخرون:
يتوضّأ، لأنّ الأصل الطّهارة، و نجاسته مشكوك فيها و قد زال يقين النّجاسة [٣]. و ليس بجيّد، لما قلناه [٤] من وجوب الاجتناب.
و لو اجتهد في الصّلاة الثّانية بعد إراقة أحدهما فأدّاه اجتهاده إلى طهارة الباقي، قال بعض الشّافعيّة: يتيمّم [٥]. و عندنا الاجتهاد من أصله باطل. و وافقنا الشّافعيّ في المنع من التّحرّي في حقّ الأعمى في أحد القولين (و جوّز له في الآخر التّحرّي [٦]) [٧]
. العاشر: كما لا يجوز التّحرّي في الإناءين من الماء، لا يجوز في غيرهما
. و جوّز الشّافعيّ التّحرّي في الإناءين من السّمن و الدّهن و غير ذلك [٨]، و في الثّوبين إذا نجس أحدهما، و منع من التّحرّي في كمّي الثّوب الواحد، و فرّق بأنّ النّجاسة هنا قد تحقّقت في الثّوب، فلا تزول بالظّنّ [٩].
[١] المبسوط ١: ٧.
[٢] المجموع ١: ١٨٤، مغني المحتاج ١: ٢٧.
[٣] المجموع ١: ١٨٥.
[٤] «ح»: قلنا.
[٥] المجموع ١: ١٨٩، مغني المحتاج ١: ٢٨.
[٦] «م»: و جوّز التّحرّي في الآخر.
[٧] المجموع ١: ١٩٦، مغني المحتاج ١: ٢٧.
[٨] المجموع ١: ١٩٥.
[٩] المهذّب ١: ٦١، المجموع ٣: ١٤٥.