منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٠
كان كثيرا، جاز استعماله، و عند الحنفيّة يكره شربه [١]، لأنّه لا يتوصّل إليه إلّا و معه جزء من أجزاء الّذي لا يحلّ أكله و شربه.
و الضّفدع لا ينجس بالموت، لأنّه ليس ذا نفس سائلة. و به قال مالك [٢] و أبو حنيفة [٣]، و محمّد بن الحسن [٤]. و قال الشّافعيّ [٥]، و أبو يوسف [٦]، و أحمد [٧]: انّه نجس، لأنّه يعيش في البرّ، فأشبه حيوان البرّ.
و الجواب: المقتضي للنّجاسة: سيلان النّفس
. الثّاني: الحيوان المتولّد من الأجسام الطّاهرة طاهر
، كالفأر، ودود الخلّ، و شبهه، و المتولّد من النّجاسات كدود العذرة كذلك، لأنّه غير ذي نفس سائلة، فيدخل تحت العموم الدّالّ على طهارة ما مات فيه حيوان غير ذي نفس.
و قال أحمد: انّ المتولّد من الأعيان النّجسة نجس حيّا و ميّتا، لأنّها كائنة عن النّجاسة، فتكون نجسة [٨] كولد الكلب و الخنزير [٩].
و الجواب: المقدّمتان ممنوعتان فإنّ المعلوم تولّده في النّجاسة، أمّا منها فلا، و لو سلّم، منع من نجاسة المتولّد من النّجس، و ولد الكلب ليس نجسا باعتبار تولّده عن النّجس، بل باعتبار اسم الكلب عليه بخلاف دود العذرة.
و يحرم أكله عند علمائنا أجمع سواء انفصل عن الطّعام أو اتّصل به. و هو أحد قولي
[١] شرح فتح القدير ١: ٧٣، المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، بدائع الصّنائع ١: ٧٩.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤، مقدّمات ابن رشد ١: ٦٣، بداية المجتهد ١: ٧٦، المغني ١: ٦٩.
[٣] المبسوط للسّرخسي ١: ٥٧، بدائع الصّنائع ١: ٧٩، الهداية للمرغيناني ١: ١٩، شرح فتح القدير ١: ٧٣، المغني ١: ٦٩.
[٤] المغني ١: ٦٩، المجموع ١: ١٣٢.
[٥] المغني ١: ٦٩.
[٦] المصدر السّابق.
[٧] المصدر السّابق.
[٨] في بعض النّسخ: نجسا.
[٩] المصدر السّابق.