منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
محمّد بن يعقوب بإسناده، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أ يتوضّأ الرّجل من فضل المرأة؟ قال: (إذا كانت تعرف) [١].
و لما رواه الجمهور، عن ميمونة [٢] قالت: اغتسلت من جفنة ففضلت منها فضلة قلت: يا رسول اللّه، إنّي اغتسلت منه؟ فقال: (الماء ليس عليه جنابة) [٣] و لأنّه في الأصل طاهر، فيبقى على الأصل.
احتجّ ابن حنبل بما روى الحكم بن عمرو [٤] انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى أن يتوضّأ الرّجل بفضل وضوء المرأة [٥]. و هذا ضعيف، فإنّ محمّد بن إسماعيل قال: هذا الحديث موقوف، و من رفعه فقد أخطأ [٦]
. مسألة: اتّفق علماؤنا على انّ ما لا نفس له سائلة من الحيوانات، لا ينجس بالموت
[١] الكافي ٣: ١١ حديث ٤، الوسائل ١: ١٧٠ الباب ٨ من أبواب الأسئار حديث ٣.
[٢] ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلاليّة العامريّة: زوجة النّبيّ (ص)، و خالة عبد اللّه بن عبّاس. كان اسمها برّة فسمّاها رسول اللّه (ص) ميمونة، تزوّجها سنة سبع في عمرة القضاء. روت عن النّبيّ (ص) و عنها عبد اللّه بن عبّاس و عبد اللّه بن شدّاد، و مولاها عطاء بن يسار و سليمان بن يسار و يزيد بن الأصمّ، ماتت بسرف سنة ٥١ ه و قيل: ٦٣ ه عام الحرّة، و قيل: ٦٦ ه.
الإصابة و الاستيعاب بهامشها ٤: ٤١١، ٤٠٤، أسد الغابة ٥: ٥٥٠.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٨ حديث ٦٨، سنن التّرمذي ١: ٩٤، سنن ابن ماجه ١: ١٣٢ حديث ٣٧٠- ٣٧٢، مسند أحمد ١: ٣٣٠، سنن الدّارقطني ١: ٥٢ حديث ٣، سنن البيهقي ١: ١٨٨.
الرّوايات وردت بألفاظ مختلفة تارة عن ميمونة، و اخرى عن بعض أزواج النّبيّ (ص).
[٤] الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن ثعلبة بن مليل بن كنانة: أبو عمرو الغفاريّ، أخو رافع بن عمرو. نسب إلى غفار، لأنّ ثعلبة أخو غفار صحب النّبيّ و روى عنه. روى عنه أبو الشّعثاء و أبو حاجب و ابن سيرين و غيرهم. مات بخراسان بمرو بعد أن ولّاه زياد عليها سنة ٥٠ ه، و قيل: ٥١ ه.
الإصابة ١: ٣٤٦، أسد الغابة ٢: ٣٦، الجرح و التعديل ٣: ١١٩.
[٥] سنن أبي داود ١: ٢١ حديث ٨٢، سنن التّرمذي ١: ٩٣ حديث ٩٤، سنن ابن ماجه ١: ١٣٢ حديث ٣٧٣، سنن البيهقي ١: ١٩١، سنن الدّارقطني ١: ٣ حديث ٨، نيل الأوطار ١: ٣١.
[٦] نقل تضعيف البخاري لحديث الحكم بن عمرو في:
سنن ابن ماجه ١: ١٣٢، سنن الدّارقطني ١: ٥٣، سنن البيهقي ١: ١٩٢، عمدة القارئ ٣: ٨٦، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٢: ٣٧.