منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٤
فهو ضعيف جدّا.
و رواية عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سئل عن العظاية تقع في اللّبن؟
قال: (يحرم اللّبن) و قال: (انّ فيها السّم) [١] ضعيفة أيضا، فإنّ رواتها الحسن بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطيّ، و هؤلاء فطحيّة.
و أيضا: فإنّ فيه إشارة إلى انّ التّحريم إنّما كان لأجل السّم، و ذلك ليس ممّا نحن فيه، فإنّه غير دالّ على التّنجيس.
و أيضا: فإنّ الرّواية قد اشتملت على قوله: سئل عن الخنفساء و الذّباب و الجرد و النّملة و ما أشبه ذلك يموت في البئر و الزّيت و السّمن و شبهه؟ قال: (كلّ ما ليس له دم، فلا بأس)
. السّادس: يجوز للرّجل أن يستعمل فضل وضوء المرأة و غسلها، و بالعكس
ما لم يكن هناك نجاسة عينيّة. و هو قول أكثر أهل العلم [٢].
و قال أحمد: يكره إذا خلت به المرأة، و عنه رواية اخرى انّه لا يجوز [٣].
و حكى ابن المنذر عن إسحاق الكراهة [٤]. و كذا حكي عن الحسن و ابن المسيّب [٥]، و كان ابن عمر لا يكره فضل وضوئها إلّا أن تكون جنبا أو حائضا، قال:
فإذا خلت به فلا تقربه [٦].
لنا: ما تقدّم من الأحاديث الدّالّة على جواز استعمال سؤر الحائض [٧]، و ما رواه
[١] التّهذيب ١: ٢٨٤ حديث ٨٣٢.
[٢] بداية المجتهد ١: ٣١، المجموع ٢: ١٩١.
[٣] المغني ١: ٢٤٧، الكافي لابن قدامة ١: ٧٧، الإنصاف ١: ٤٧، المجموع ٢: ١٩١، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ٢: ٣٦٩.
[٤] لم نعثر على حكاية ابن المنذر عن إسحاق، لكن نقل قول إسحاق في: سنن التّرمذي ١: ٩٢، تفسير القرطبي ١٣: ٥٥، التّفسير الكبير ١٣: ١٧١، نيل الأوطار ١: ٣٢.
[٥] عمدة القارئ ٣: ٨٥، إرشاد السّاري ١: ٢٧٣، المجموع ٢: ١٩٣، المحلّى ١: ٢١٣، نيل الأوطار ١: ٣٢، شرح النّووي لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري ١: ٣٦٩.
[٦] صحيح البخاري ١: ٦٠، المغني ١: ٢٤٧، نيل الأوطار ١: ٣٢، الموطّأ ١: ٥٢.
[٧] تقدّم في ص ١٦٢.