منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦
لنا شراب و طهور) [١].
و من طريق الخاصّة: رواية الفضل الصّحيحة، و قد تقدّمت [٢]، و رواية محمّد بن مسلم في الصّحيح أيضا الدّالّة على طهارة سؤر الهرّة بالتّنصيص، و على طهارة سؤر السّباع كلّها بالإيماء [٣]، و روايتا معاوية بن شريح و معاوية بن ميسرة، و قد تقدّمتا [٤].
و أيضا: روى الشّيخ في الصّحيح، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، انّ أبا جعفر عليه السّلام كان يقول: (لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن يشرب منه و يتوضّأ منه) [٥].
و روى في الصّحيح، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، في الهرّة (أنّها من أهل البيت و يتوضّأ من سؤرها) [٦] و يدلّ هذا من حيث المفهوم على طهارة [٧] سؤر الحشرات.
و روى في الصّحيح، عن أبي الصّباح [٨]، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: (كان عليّ عليه السّلام يقول: لا تدع فضل السّنّور أن يتوضّأ منه، إنّما هي سبع) [٩] و هو يدل بالإيماء على طهارة سؤر السّباع.
[١] الرّواية الّتي مذيّلة بقوله (ص): (لها ما حملت في.) ما تقدّم نفس الصّفحة رقم ١. و أمّا هذه الرواية، فإنّها مذيّلة بقوله: (إذا كان الماء قدر قلّتين.) انظر: سنن ابن ماجه ١: ١٧٢ حديث ٥١٧، سنن البيهقي ١: ٢٦١، سنن الدّارقطني ١: ١٤، كنز العمّال ١: ٤٠٠- بتفاوت يسير في الجميع.
[٢] تقدّمت الروايات في ص ١٥٣- ١٥٤.
[٣] تقدّمت الروايات في ص ١٥٣- ١٥٤.
[٤] تقدّمت الروايات في ص ١٥٣- ١٥٤.
[٥] التّهذيب ١: ٤١٩ حديث ١٣٢٣، الاستبصار ١: ٢٦ حديث ٦٥، الوسائل ١: ١٧١ الباب ٩ من أبواب الأسئار حديث ٢.
[٦] التّهذيب ١: ٢٢٦ حديث ٦٥٢، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حديث ١.
[٧] «م»: طهور.
[٨] إبراهيم بن نعيم العبديّ: أبو الصّباح الكنانيّ، قال له الصّادق: (أنت ميزان لا عين فيه) لثقته. من أصحاب الإمامين الباقر و الصّادق (ع) و من فقهاء أصحاب الأئمّة (ع) المأخوذ منهم الحلال و الحرام و الفتيا، مات سنة ١٧٠ ه.
رجال النّجاشي: ١٩، رجال الطّوسي: ١٠٢، ١٤٤، الفهرست: ١٨٥، رجال العلّامة: ٣، تنقيح المقال ١: ٣٨.
[٩] التّهذيب ١: ٢٢٧ حديث ٦٥٣، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حديث ٤.