منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٣
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشّيخ في الصّحيح، عن الفضل أبي العبّاس، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّة، و الشّاة، و البقرة، و الإبل، و الحمار، و الخيل، و البغال، و الوحش، و السّباع، فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه؟ فقال: (لا بأس به) حتّى انتهيت إلى الكلب، فقال: (رجس نجس لا تتوضّأ بفضله و اصبب ذلك الماء و اغسله بالتّراب أوّل مرّة ثمَّ بالماء) [١].
و ما رواه في الصّحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال: (اغسل الإناء) و عن السّنّور؟ قال: (لا بأس أن تتوضّأ من فضلها، إنّما هي من السّباع) [٢].
و ما رواه معاوية بن شريح [٣]، قال: سأل عذافر [٤] أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن سؤر السّنّور، و الشّاة، و البقرة، و البعير، و الحمار، و الفرس، و البغل، و السّباع، يشرب منه أو يتوضّأ منه؟ فقال: (نعم، اشرب منه و توضّأ) قال: قلت له: الكلب؟ قال: (لا) قلت: أ ليس هو سبع؟ قال: (لا و اللّه انّه نجس، لا و اللّه انّه نجس) [٥] و مثله روى
[١] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦، الاستبصار ١: ١٩ حديث ٤٠، الوسائل ١: ١٦٣ الباب ١ من أبواب الأسئار حديث ٤.
[٢] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٤، الاستبصار ١: ١٨ حديث ٣٩، الوسائل ١: ١٦٤ الباب ٢ من أبواب الأسئار حديث ٣.
[٣] معاوية بن ميسرة بن شريح الكنديّ القاضي الكوفيّ. عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق (ع).
و لا إشكال في توثيق الرّجل، إنّما الخلاف في اتّحاده مع معاوية بن ميسرة الّذي يأتي بعده، فقال العلّامة المامقاني باتّحادهما، حيث انّه ينسب تارة إلى أبيه، و تارة إلى جدّه شريح و قد استظهر الأردبيليّ و المحدّث النّوري تعدّدهما. و الأمر سهل بعد التّوثيق واحدا كان أو متعدّدا.
رجال النّجاشي ١: ٤١٠، رجال الطّوسي: ٣١٠، جامع الرّواة ٢: ٢٣٨، ٢٤٢، مستدرك الوسائل ٣: ٦٧٨.
[٤] عذافر بن عيسى الخزاعي الصيرفيّ، كوفيّ، عدّه الشيخ بهذا العنوان في رجاله من أصحاب الصادق (ع).
رجال الطّوسي: ٢٦٤، جامع الرّواة ١: ٥٣٧، تنقيح المقال ٢: ٢٥٠.
[٥] التّهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٧، الاستبصار ١: ١٩، حديث ٤١، الوسائل ١: ١٦٣ الباب ١ من أبواب الأسئار حديث ٦.