منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
أبي يوسف أخذ مشايخ بلخ [١]، و بقول محمّد أخذ مشايخ العراق [٢].
و قال زفر: إن كان المتوضّي محدثا، فهو كما قال محمّد، و إن كان المتوضّي غير محدث، فهو طاهر و طهور [٣]، و هو قول الشّافعيّ أيضا [٤].
لنا: وجوه:
أحدها: انّ بلالا [٥] أخرج وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فتبادر إليه الصّحابة و مسحوا به وجوههم [٦]. و لو كان نجسا لما فعلوا.
و أيضا: روى الجمهور، عنه انّه صبّ على جابر [٧] من وضوئه [٨].
و رووا أيضا عنه عليه السّلام، انّه قال: (الماء لا يجنب) [٩].
[١] بدائع الصّنائع ١: ٦٧.
[٢] راجع نفس المصدر.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ٦٦، الهداية للمرغيناني ١: ١٩، عمدة القارئ ٣: ٧٣.
[٤] التّفسير الكبير ١١: ١٧٠، إرشاد السّاري ١: ٢٦٩، مغني المحتاج ١: ٢٠.
[٥] بلال بن رباح: أبو عبد اللّه، و قيل: أبو عمرو أو أبو عبد الكريم، مولى رسول اللّه (ص)، أوّل مؤذّن للنّبيّ، شهد بدرا و المشاهد كلّها، و كان من السّابقين إلى الإسلام، لم يؤذّن بعد النّبيّ (ص) لأحد إلّا مرّة واحدة بطلب من الصّدّيقة الطّاهرة فاطمة الزّهراء (ع) و لم يتمّه، كما في الفقيه ١: ١٩٤. توفّى بدمشق سنة ١٨ ه و دفن بباب الصّغير. الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ١٤١، أسد الغابة ١: ٢٠٦، رجال الطّوسي:
٨، رجال العلّامة: ٢٧، تنقيح المقال ١: ١٨٢.
[٦] صحيح البخاري ١: ٥٩، صحيح مسلم ١: ٣٦٠ حديث ٢٥٠، مسند أحمد ٤: ٣٠٨، سنن البيهقي ١: ٢٣٥.
[٧] جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حزام الأنصاريّ المدنيّ العربيّ الخزرجيّ، صاحب رسول اللّه، شهد بدرا و ثماني عشرة غزوة مع النّبيّ (ص) و هو من السّابقين الّذين رجعوا إلى أمير المؤمنين (ع) عدّه الشّيخ من أصحاب النّبيّ و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و السّجّاد و الباقر عليهم السّلام.
أسد الغابة ١: ٢٥٦، الإصابة ١: ٢١٣، رجال الطّوسي: ١٢، ٣٧، ٦٦، ٨٢، ٨٥، ١١١، رجال العلّامة: ٣٤، تنقيح المقال ١: ١٩٩.
[٨] صحيح البخاري ١: ٦٠، صحيح مسلم ٣: ١٢٣٥، سنن التّرمذي ٤: ٤١٧ حديث ٢٠٩٧، سنن البيهقي ١: ٢٣٥، سنن الدّارمي ١: ١٨٧.
[٩] سنن أبي داود ١: ١٨ حديث ٦٨، سنن التّرمذي ١: ٩٤ حديث ٦٥، سنن ابن ماجه ١: ١٣٢ حديث ٣٧٠، كنز العمّال ١: ٥٧٩ حديث ٢٧٥٠٤.