منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٥
و لو انّه طبخ أدنى طبخة، فحكمه حكم المثلّث من العنب، فإنّه يجوز شربه في قول أبي حنيفة و أبي يوسف [١]، و عند محمّد: لا يتصوّر، فما دام حلوا فهو على الاختلاف المذكور [٢].
و لو غلى و اشتدّ، قال أبو حنيفة: له أن يتوضّأ به [٣]. و قال محمّد: ليس له أن يتوضّأ به [٤]. كما اختلفوا في شربه [٥]، و قال الأوزاعيّ: يجوز التّوضّؤ بالأنبذة كلّها، حلوا كان أو غير حلو، مسكرا كان أو غير مسكر، إلّا الخمر خاصّة [٦].
و روى نوح بن أبي مريم [٧] عن أبي حنيفة انّ التّوضؤ بنبيذ التّمر منسوخ [٨].
و قال أبو يوسف: يتيمّم و لا يتوضّأ بالنّبيذ [٩]. قال: و ذكر الحسن [١٠] عن أبي حنيفة: انّه يجمع بين التّيمّم و النّبيذ، فإن ترك أحدهما، لم تجز صلاته [١١].
و قال محمّد: يجوز أن يجمع بينهما احتياطا أيّهما ترك لا يجوز، و أيّهما قدّم و أخّر جاز [١٢].
[١] المبسوط للسّرخسي ٢٤: ١٤، بدائع الصّنائع ١: ١٧، إرشاد السّاري ١: ٣٠٩.
[٢] بدائع الصّنائع ١: ١٧، عمدة القارئ ٣: ١٧٩، شرح فتح القدير ١: ١٠٥.
[٣] بدائع الصّنائع ١: ١٧، عمدة القارئ ٣: ١٧٩، شرح فتح القدير ١: ١٠٥.
[٤] بدائع الصّنائع ١: ١٧، عمدة القارئ ٣: ١٧٩، شرح فتح القدير ١: ١٠٥.
[٥] شرح فتح القدير ١: ١٠٥.
[٦] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٩، بدائع الصّنائع ١: ١٧، عمدة القارئ ٣: ١٧٩، إرشاد السّاري ١: ٣٠٩، المحلّى ١: ٢٠٢، المجموع ١: ٩٢.
[٧] أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزيّ، قاضي مرو، لقّب بالجامع، لأنّه أخذ الفقه عن أبي حنيفة و ابن أبي ليلى، و أخذ الحديث عن حجّاج بن ارطاة، و المغازي عن ابن إسحاق، و التّفسير عن مقاتل. مات سنة ١٧٣ ه.
شذرات الذّهب ١: ٢٨٣، الجرح و التّعديل ٨: ٤٨٤.
[٨] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٨، بدائع الصّنائع ١: ١٥، شرح فتح القدير ١: ١٠٣، عمدة القارئ ٣: ١٧٩.
[٩] راجع نفس المصادر بإضافة إرشاد السّاري ١: ٣٠٩.
[١٠] الحسن بن زياد اللؤلؤيّ، أبو عليّ الكوفي و القاضي فيها. صاحب أبي حنيفة و تفقّه عليه، و روى عن ابن جريح، مات سنة ٢٠٤. و قيل: ٢٥٤ ه. شذرات الذّهب ٢: ١٢، ميزان الاعتدال ١: ٤٩١، لسان الميزان ٢: ٢٠٨.
[١١] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٨، بدائع الصّنائع ١: ١٥.
[١٢] المبسوط للسّرخسي ١: ٨٨، بدائع الصّنائع ١: ١٥، المحلّي ١: ٢٠٣، إرشاد السّاري ١: ٣٠٩، الجامع الصغير للشّيباني: ٧٤، المجموع ١: ٩٣.