روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
وَ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يُكَبَّرُ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
______________________________
ثمَّ تقول: اللهم إن هذا المسجى قد أمنا عبدك ابن عبدك و قد قبضت روحه إليك و قد
احتاج إلى رحمتك و أنت غني عن عذابه- اللهم و لا نعلم من ظاهره إلا خيرا و أنت
أعلم بسريرته. إن كان محسنا فضاعف إحسانه و إن كان مسيئا فتجاوز عن إساءته ثمَّ
تكبر الثانية ثمَّ تفعل ذلك في كل تكبيرة[١]
كان حسنا و لو زاد عليها الشهادة بالرسالة و الدعاء للمؤمنين و المؤمنات كان أحسن
و أحوط- و موثقة سماعة من حيث الدعاء أشمل و لو جمع الدعوات الأول في كل تكبيرة
كان حسنا أيضا و الأظهر عدم توقيت الدعوات بل عدم وجوبها (لما رواه الشيخ في
الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم أنهما سمعا أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس في
الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت إلا أن تدعو بما بدا لك و أحق الأموات أن
يدعى له أن يبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم[٢] و غيره من الأخبار الصحيحة- (و في
حسنة) زرارة كالصحيحة التكبير ثمَّ الصلاة على النبي و الدعاء للميت في كل تكبيرة
بدعاء (و في حسنة) الحلبي كالصحيح التكبير ثمَّ التشهد و الصلاة و الدعاء للميت في
كل تكبيرة[٣] (و في
أخبار) كثيرة أنها خمس تكبيرات.
«و العلة التي (إلى قوله) خمس فرائض» أي معظمها و عمدتها و إلا فالفرائض كثيرة «الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية» يعني إمامة الأئمة المعصومين و إنما أدخلها فيها مع أنها من أصول الدين للإشعار بأن الباقي مشروط بها و للمماشاة مع العامة و يمكن أن يكون المراد بالولاية هنا محبتهم زائدة على القدر الذي يشترط
[١] الكافي باب الصلاة على المؤمن خبر ٣ من كتاب الجنائز التهذيب- باب الصلاة على الأموات خبر ٨.