روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
عَلَى الثَّانِيَةِ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَ كَانَتْ مَقْلُوبَةً فَلْيُسَوِّهَا وَ لْيُعِدِ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا
______________________________
كل ذلك لا بأس به[١] و الظاهر[٢] أن الصدوق
فهم من هذا الخبر أنه مخير (بين) قطع الصلاة و الاستئناف عليهما و (بين) أن يتم
الصلاة على الأولى و يستأنف الصلاة على الثانية و غير متن الحديث موافقا لفهمه منه
و تبعه الأصحاب إلا الشهيد رحمه الله فإنه تنبه أن الخبر معناه غير الذي فهموه و
قال معنى أن الجنازة الأخرى لما حضرت تشرك في الصلاة مع الأولى كأول الصلاة بالنية
و يكون التكبيرات مشتركة و يقرأ في كل تكبيرة دعائين مثلا إذا جيء بالجنازة بعد
التكبيرة الأولى فينوي بقلبه أنه يصلي عليه أيضا معه و يكبر لهما و يقرأ دعاء
الثانية للأولى و دعاء الأولى للثانية، فإذا فرغ من الأولى تخير أصحاب الجنازة
الأولى (بين) أن يرفعوا جنازتهم (و بين) أن يصبروا حتى يتم الصلاة على الثانية و
هذا المعنى هو الظاهر من الخبر لا الذي فهموه مع أن قطع الصلاة محرم.
«و من صلى على جنازة و كانت مقلوبة» بأن كان وجهه على الأرض مع أنه يلزم أن يكون وجهه حال الصلاة إلى السماء (أو) كان رأس الميت إلى يسار المصلي مع أنه يلزم أن يكون على يمينه «فليسوها» بتغيير الصورتين «و ليعد الصلاة عليها» (أما الثاني) فيدل عليه موثقة عمار الساباطي[٣] صريحا و ظاهر الأخبار الأخر، (و أما الأول) فلم نطلع على خبر يدل عليه سوى الإجماع المنقول و فعل الناس من زمان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى الآن و لو دل على الوجوب فلا يدل على الاشتراط، و الظاهر أن كلام الصدوق أيضا مأخوذ من الموثقة و يحتمل أن يكون خبرا آخر فظاهرا يدل عليه
[١] التهذيب باب الصلاة على الميت خبر ٤٥ الكافي- باب في الجنازة توضع و قد كبر على الاولة من كتاب الجنائز.