روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - في تقليم الأظفار و تسريح الشعر و حكم الشارب و اللحية
٣٢٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ اسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ يَقِلُّ دَرَنُهُ وَ دَوَابُّهُ وَ وَسَخُهُ وَ تَغْلُظُ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ وَ يَسْتَرِيحُ بَدَنُكَ.
٣٢٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلَايَتَهُ أَوْ لِيَجُزَّهُ.
٣٢٧ وَ قَالَ ع الشَّعْرُ الْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَأَكْرِمُوهُ.
٣٢٨ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً
______________________________
طويلا أو قصره و القصر أفضل إلى نصف الساق و التجاوز عن الكعب مكروه إلا أن يرفعه
و الأخبار به كثيرة.
و في كثير من الأخبار فسر قوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ[١] (بقصر) و في بعضها (بشمر) لئلا يصل إلى الأرض و ينجس فكأنه أريد لازمها أو من الطهارة بمعنى التنظيف لئلا يتسخ أو لطهارة النفس من العجب و الخيلاء و الكبر فإن الثوب الطويل غالب لأجلها و بالتشمير تطهر النفس من الكبر لأنه خلاف آداب المتكبرين و لهذا يظهر من الأخبار أن التشمير أفضل من التقصير لأن انكسار النفس فيه أكثر و إن كان مشتركين في إزالة التكبر كما ورد في الأخبار و الآثار.
و أما نكاح الإماء فالظاهر أن المراد به الجماع بالتسري لا مطلقا لكراهة عقد الإماء إلا مع عدم الطول و خوف العنت و قال قوم بالحرمة لظاهر الآية و الأحوط الاجتناب و سيجيء إن شاء الله تفصيل أحكامه في باب النكاح.
«و قال الصادق عليه السلام لبعض أصحابه استأصل شعرك إلخ» حمل على شعر الرأس و ما يستحب إزالته و إن كان الظاهر منه شعر الرأس بقرينة الفوائد المذكورة من قلة القمل و غلظ الرقبة و جلاء البصر لاشتراك بقية العلل من تخفيف الدرن و الوسخ و استراحة البدن.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من اتخذ شعرا فليحسن ولايته أو ليجزه» الظاهر من هذا الخبر و غيره من الأخبار الاستحباب التخييري بين حلق الرأس و إطالته بشرط حسن تربيته بالتمشط و الادهان و التطيب و الفرق و غيرها و إن كان الظاهر من الأخبار كون
[١] المدّثّر- ٣.