روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٨ - في غسل يوم الجمعة
فَاغْتَسَلْنَا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِلْجُمُعَةِ.
وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ وَ يَجُوزُ مِنْ وَقْتِ طُلُوعِ الْفَجْرِ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى قُرْبِ الزَّوَالِ وَ أَفْضَلُ ذَلِكَ.
______________________________
رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و يمكن أن يكون كلام الصدوق باعتبار
خبر موسى بن جعفر بقرينة التفريع على نسخة الفاء و بالواو على أن يكون خبرين أحسن
كما هو دأبه من نقل الأخبار، و الخبر الثاني رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن
الحسن بن موسى بن جعفر[٢] و يمكن
التعدد إلا أن الظاهر أنه وقع الغلط من النساخ، و يدل الخبران على استحباب تقديم
غسل الجمعة عند خوف عدم الماء أو قلته و الحق بعض مطلق التعذر كأنه غير واجد للماء
لأن المراد بالوجدان إمكان الاستعمال لا الوجود و لا يخلو من وجه لو خاف عدم
الإمكان لا المشقة و الله تعالى يعلم.
لكن مع التقديم لو وجد الماء في الجمعة يعيده وجوبا أو استحبابا.
«و غسل يوم الجمعة سنة واجبة»[٣] ظاهره أنه ثبت وجوبه من السنة و يحتمل أن يكون جمع لفظتي السنة و الواجب اللذين وردا في الأخبار و لم يجزم بإحداهما و إن كان بعيدا لكنه غير مستبعد منهم كما عرفت مرارا كثيرا من إطلاق الواجب على المستحب و النهي على المكروه و الحرام عليه و المكروه على الحرام و استعمال (ينبغي) في الواجب و استعمال (لا يجوز) في المكروه كما ورد في الأخبار و الاستبعاد باعتبار الأنس باصطلاح الفقهاء و الأصوليين و لكل قوم اصطلاح و يظهر مرادهم من القرائن فإن لم يظهر فكالأخبار غير معلوم و لا ثمرة في العلم بمرادهم.
«و يجوز إلى قوله من الزوال» للعلة التي ورد في الخبر أن المقصود من الغسل
[١] التهذيب- باب الاغسال و كيفيته من أبواب الزيادات خبر ١.