روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٥ - بَابُ التَّيَمُّمِ
وَ مَنْ كَانَ فِي وَسْطِ زِحَامِ- يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ- وَ لَمْ يَسْتَطِعِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ تَيَمَّمَ وَ صَلَّى مَعَهُمْ وَ لْيُعِدْ إِذَا انْصَرَفَ وَ مَنْ تَيَمَّمَ وَ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ فَنَسِيَ وَ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَ الصَّلَاةَ.
______________________________
«و
من كان في وسط زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة إلخ» رواه الشيخ في الموثق
عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و فيه «و يعيد إذا
انصرف» و الظاهر أن نسخة الأصل غلط من النساخ، و يمكن أن يكون للصدوق خبر بعدم
الإعادة أو يكون في أصله المنقول إليه و لم يعد و يكون الغلط من نساخ التهذيب و
الذي يظهر من التتبع أن الاعتماد على الكليني أكثر و بعده على الصدوق و بعده على
الشيخ و إن كان فضل الشيخ غير مخفي و ليس لأحد فضله: لكن باعتبار كثرة التصانيف قد
يقع منه السهو أو من نساخ كتابه باعتبار الإهمال بخلاف الكليني فإنه صنف الكافي في
عشرين سنة و الصدوق وسط بينهما فإنه و إن كان كثير التصنيف أيضا لكن تصانيف الشيخ
أكثر أو أشكل فإن جمع الأخبار أسهل من تصنيف مثل التبيان و المبسوط و النهاية و
غيرها كما لا يخفى، و الظاهر أن الإعادة محمولة على الاستحباب جمعا بين الأخبار و
الأحوط الإعادة سيما في عرفة لأن صلاة الجمعة لما كانت واجبة و إذا وقع منه حدث في
الجامع فإن خرج و توضأ تفوت الصلاة فيكتفي فيه بالتيمم بخلاف عرفة فإنه إما أن
يفوت الوقوف المستحب أو صلاة الجماعة المستحبة فالأحوط أن لا يكتفي بالصلاة مع
التيمم بل يعيدها.
«و من تيمم و كان معه ماء إلخ» رواه الكليني في الموثق[٢] و عمل به الأصحاب و ظاهره أنه لا يعيد خارج الوقت و الأحوط القضاء أيضا.
[١] التهذيب باب التيمم و احكامه خبر ٩.