روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٦ - بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ
بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ
١٢٩ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ.
١٣٠ وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَحْبَارِ أُقْعِدَ فِي قَبْرِهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّا جَالِدُوكَ مِائَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لَا أُطِيقُهَا فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى رَدُّوهُ.
______________________________
باب
فيمن ترك الوضوء أو بعضه أو شك فيه «قال أبو جعفر عليه السلام لا صلاة إلا بطهور» رواه الشيخ في
الصحيح عن زرارة عنه عليه السلام و قد تقدم[١].
«و روي أن رجلا من الأحبار[٢]» أي من العلماء أو من علماء اليهود «أقعد في قبره» يدل على سؤال القبر و عذابه و السؤال عن الفروع أيضا، كما يدل عليه أخبار أخر «فلم يزالوا به» يعني أن الملائكة ينقصون عن المائة و هو يقول لا أطيقها «حتى وصلوا إلى واحدة:
فقال لا أطيقها» و الظاهر أن هذه الأقوال من الملائكة كانت بأمر الله و إلا فإنهم يفعلون ما يؤمرون و كان في هذا لطف للعلم و فضله مع التشديد عليه.
«قالوا نجلدك (إلى قوله) فلم تنصره» الظاهر أن العذاب كان لكل واحد من الفعلين و لو سلم فلا شك أن لكل منهما مدخلا في العذاب، و لا يمكن أن يكون على أحدهما حتى يقال لا يمكن الاستدلال به و يدل على حرمة الصلاة بغير وضوء، و لا شك فيها مع الاكتفاء بها فإنه بمنزلة من لم يصل، و أما إذا لم يكتف بها بل صلى الصلاة مع الطهارة أيضا فهل هو حرام يستحق الوعيد ظاهر الخبر ذلك لإطلاقه و عدم الاستفصال: لكن يشكل الإطلاق في الواقعة و لا يلزم فيها بيان تفصيل الأحكام مع أنها واقعة شريعة من قبلنا على الظاهر، و إن أمكن تعميم الأخبار بحيث يشمل علماءنا، و أخبار المعصوم بأخبار الرسول
[١] التهذيب باب تفصيل ما تقدم إلخ من كتاب الصلاة خبر ٣.