روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - بَابٌ فِيمَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ
إِلَى وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَا أُطِيقُهَا فَقَالُوا لَا بُدَّ مِنْهَا قَالَ فَبِمَا تَجْلِدُونِيهَا قَالُوا نَجْلِدُكَ بِأَنَّكَ صَلَّيْتَ يَوْماً بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ مَرَرْتَ عَلَى ضَعِيفٍ فَلَمْ تَنْصُرْهُ فَجَلَدُوهُ جَلْدَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَامْتَلَأَ قَبْرُهُ نَاراً.
١٣١ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص ثَمَانِيَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوْلَاهُ وَ النَّاشِزُ عَنْ زَوْجِهَا وَ هُوَ عَلَيْهَا سَاخِطٌ
______________________________
صلى الله عليه و آله و سلم أو من سائر العلوم الذي وصل إليهم من رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم مجملا كما في (علمني ألف باب يفتح من كل باب ألف باب) و لا
يلزم أن يكون وصل الخصوصيات منه إليهم صلوات الله عليهم و إن كان الظاهر من
الأخبار أنه وصل إليهم كل جزئي من جزئيات كل واحد من المكلفين إلى يوم القيمة، و
كذا يدل على وجوب نصرة الضعفاء، و هو ظاهر من الآيات، و الأخبار أيضا إذا أمكن دفع
الضرر أو إيصال النفع بأن يموت لو لم ينصره أو حصل له ضرر عظيم، و إلا فالوجوب
مشكل في الاحتياط في الإعانة مهما أمكن، و الحاصل أن التكاليف الإلهية كثيرة و أكثرها
لم يذكر في أبواب الفقه: لكن إذا ذكر في الخبر فلا بد لنا من الكلام فيه و إن كان
على سبيل الإجمال، و إن شئت التفصيل، فلاحظ الكافي، و في كتاب المحاسن و الخصال و
غيرها.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ثمانية لا تقبل لهم صلاة» ظاهر الأخبار بل الآيات أن القبول غير الإجزاء: لكن الخلاف في معناهما فذهب السيد المرتضى رضي الله عنه إلى أن القبول هو استحقاق الثواب، و الإجزاء هو الخلاص من العقاب، و ظاهر الأكثر أن القبول هو كثرة الثواب، و الإجزاء قلته لأعدمه و الظاهر هو قول الأكثر و المراد بعدم القبول هنا أعم من عدم الصحة و الكمال بالنسبة إلى الأفراد.
«العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه» يفهم من خبر الساباطي و غيره أنه بمنزلة المرتد و عمل الصدوق عليه كما سيجيء فيمكن أن لا يصح صلاته أيضا و إن كانت واجبة كما في المرتد و إن كان الأمر في العبد أسهل لأنه يمكنه إزالة المانع بخلاف الفطري إلا أن يقال بقبول توبته كما هو الأظهر عند المتأخرين. و المشهور عدم الكمال (و ربما