روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٧ - بَابُ السِّوَاكِ
١٢٢ وَ سَأَلَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ أَخَاهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَاكُ مَرَّةً بِيَدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى السِّوَاكِ فَقَالَ إِذَا خَافَ الصُّبْحَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
١٢٣ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلَاةٍ.
١٢٤ وَ رُوِيَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي السِّوَاكِ لَأَبَاتُوهُ مَعَهُمْ فِي لِحَافٍ.
١٢٥ وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَعْبَةَ شَكَتْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا تَلْقَى مِنْ أَنْفَاسِ الْمُشْرِكِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا قِرِّي يَا كَعْبَةُ فَإِنِّي مُبْدِلُكِ بِهِمْ قَوْماً يَتَنَظَّفُونَ بِقُضْبَانِ الشَّجَرِ فَلَمَّا
______________________________
«و
سأل علي بن جعفر أخاه إلخ» يفهم من الاشتراط أن في غير الضرورة لا يحصل
السواك بالأصابع، و روي أنه قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم التسويك
بالإبهام و المسبحة عند الوضوء سواك، رواه الشيخ في يب[١] و يحمل على نفي الكمال جمعا.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله (إلى قوله) كل صلاة» الظاهر أن المراد أنه لو لا أنه يصير شاقا على أمتي وجوب السواك لأمرتهم و أوجبت عليهم السواك و ظاهر هذا الخبر التفويض أيضا كما لا يخفى، و يفهم منه نهاية المبالغة في استحبابه، و روى الصدوق في الحسن، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة[٢] «و روي» في الموثق «لو علم الناس إلخ» الظاهر من هذا الخبر تأكده لصلاة الليل أو بعد النوم مطلقا بأن يكون المراد لو علم الناس فضله كما ينبغي لجعلوه معهم في اللحاف حتى إذا انتبهوا استاكوا، و يمكن أن يكون المراد أنهم لو علموا فضله لاستاكوا عند كونهم في اللحاف، و لكان معهم حتى إنهم كلما انتبهوا استاكوا حتى يناموا و كان هكذا دأبهم إلى الصباح، و الظاهر الأول «و روي أن الكعبة شكت إلخ[٣]» شكاية الكعبة إلى الله تعالى يمكن أن يكون
[١] التهذيب باب آداب الاحداث إلخ من أبواب الزيادات خبر ٣٣.