روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ حَدِّ الْوُضُوءِ وَ تَرْتِيبِهِ وَ ثَوَابِهِ
تَوَضَّأَ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ طَهُرَ جَمِيعُ جَسَدِهِ وَ كَانَ الْوُضُوءُ إِلَى الْوُضُوءِ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ مَنْ لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَطْهُرْ مِنْ جَسَدِهِ إِلَّا مَا أَصَابَهُ الْمَاءُ.
١٠٣ وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع- مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي نَهَارِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ.
١٠٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص افْتَحُوا عُيُونَكُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ لَعَلَّهَا لَا تَرَى نَارَ جَهَنَّمَ.
١٠٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع- مَنْ تَوَضَّأَ وَ تَمَنْدَلَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَ مَنْ تَوَضَّأَ وَ لَمْ يَتَمَنْدَلْ
______________________________
و يكون تأكيدا (أو) يحمل التطهير على الطهارة المعنوية، و الكفارة بها عن الذنوب
(أو) يكون تأسيسا، و يكون المراد به الوضوء اللاحق (أو) العكس و قد ذكر الخبر
الصحيح سابقا في لزوم التسمية.
«و قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلخ» رواه الكليني بإسناده، عن سماعة عنه عليه السلام، قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام، فصلى الظهر و العصر بين يدي، و جلست عنده حتى حضرت المغرب فدعا بوضوء، فتوضأ للصلاة، ثمَّ قال لي توض فقلت جعلت فداك أنا على وضوء، فقال و إن كنت على وضوء إن من توضأ إلخ[١] و ظاهر أول الحديث بل آخره أيضا حصول الثواب للتجديد أيضا «و قال رسول الله صلى الله عليه و آله إلخ» يفهم منه استحباب فتح العين عند الوضوء، و لا يفهم إيصال الماء إلى العينين كما روي النهي عنه، و أن ابن عباس عمي بسببه، لأن فتح العين أعم من إيصال الماء إليها، و يمكن أن يكون لملاحظة إيصال الماء إلى الجوارح أو يكون تعبدا على تقدير صحته.
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» رواه الكليني بسند لا يخلو من ضعف و جهالة، عنه عليه السلام[٢] و روي في الأخبار الصحيحة أنه لا بأس به، و لا منافاة بينهما بل يؤيده كما
[١] الكافي- باب النوادر من كتاب الطهارة.